خبير بالشأن الإسرائيلي: إقرار قانون إعدام الأسري لن يؤدي إلى انتفاضة |خاص
أكد الدكتور سعيد عكاشة، الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن قرار إعادة تفعيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين داخل الكنيست الإسرائيلي الذي تم التصويت عليه مؤخرًا، لا يبدو مرشحًا لأن يؤدي إلى انتفاضة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح عكاشة، في تصريحات خاصة، أن المشهد الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، إلى جانب التصعيد مع حزب الله، يهيمن بشكل كامل على أولويات المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الانشغال الواسع يجعل من الصعب تحول أي قضية فرعية مثل ملف الأسرى إلى حراك شعبي واسع في الوقت الراهن.
الأوضاع في الضفة الغربية
وأضاف أن الأوضاع الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية تعيش حالة من التدهور الشديد بالفعل، مع استمرار الاعتداءات اليومية من جانب المستوطنين وتزايد الضغوط الإنسانية، إلا أن هذه الظروف لم تعد كافية وحدها لتفجير انتفاضة جديدة في ظل انشغال الشارع الفلسطيني بالوضع الأمني والمعيشي المباشر.
وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية إلى أن بعض التطورات الميدانية المرتبطة بالصراع الإقليمي، بما في ذلك سقوط ضحايا فلسطينيين جراء القصف أو الصواريخ في سياق الحرب الإقليمية، لم تؤدِّ إلى انفجار واسع في الضفة الغربية، ما يعكس طبيعة المرحلة الحالية.
رد فعل فلسطيني
ولفت عكاشة إلى أن أي رد فعل فلسطيني واسع مرتبط بقرار الإعدام سيكون محدودًا للغاية، وقد يحدث فقط في حال تنفيذ أحكام فعلية بحق عدد من الأسرى المعروفين، مؤكدًا أن أعداد الحالات التي قد يشملها القرار ليست كبيرة، وأن تطبيقه، إن حدث، لن يكون بشكل فوري أو جماعي.
وأكد أن الضفة الغربية تشهد حاليًا حالة من الضغط الأمني والمعيشي تجعل الأولوية لدى المواطنين هي حماية الذات والعائلة، أكثر من الدخول في مواجهة مفتوحة.
واعتبر أن ما وصفه بـالحالة الحربية العامة في الإقليم، بما في ذلك حالة التعبئة داخل إسرائيل نفسها، يقلل من احتمالات الانفجار الشعبي في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الحروب غالبًا ما تؤدي إلى تقليل حدة الصراعات الداخلية مؤقتًا.