«مسألة حياة أو موت».. خبير يكشف خطة أمريكا للسيطرة على اليورانيوم الإيراني
أكد الدكتور أبو الهدى الصيرفي رئيس هيئة المواد النووية الأسبق في مصر، أن ما يحدث بشأن إمكانية قيام الولايات المتحدة الأمريكية بالسيطرة على اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة تصل إلى 60% غير منطقي ولا عقلاني، مشيرا إلى صعوبة تنفيذ مثل هذه العملية في منشآت كنطنز وأصفهان في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها إيران.
مسألة حياة أو موت
وأوضح الصيرفي خلال مداخلة عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن تنفيذ عملية من هذا النوع يواجه تعقيدات علمية وعسكرية كبيرة خاصة مع استعدادات إيران المسبقة وتعاملها مع الأمر باعتباره مسألة حياة أو موت، ما يجعل أي محاولة للسيطرة على هذه المواد شديدة الخطورة ومحل مقاومة محتملة.
تلوث إشعاعي واسع النطاق
وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى تداعيات بيئية خطيرة، إذ قد يؤدي التعامل غير الآمن مع اليورانيوم عالي التخصيب إلى تلوث إشعاعي واسع النطاق، إذ أنه قد يتجاوز حدود إيران ليؤثر على الدول المحيطة بها.
في وقت سابق، قال الدكتور أبو الهدي الصيرفي، رئيس هيئة المواد النووية الأسبق، إن مفاعلات الجيل الثالث التي تعتمدها مصر في مشروع الضبعة النووي تُعد من أكثر المفاعلات تطورًا وأمانًا على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أنها تتفوق على مفاعلات الجيلين الثاني والثاني المتقدم من حيث منظومات الأمان والتصميم المقاوم للطوارئ.

إجراء إيقاف تلقائي ذاتي عند حدوث أي طارئ
وأوضح الصيرفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن المفاعلات الجديدة تتميز بقدرتها على إجراء إيقاف تلقائي ذاتي عند حدوث أي طارئ، من دون الحاجة إلى تدخل بشري، فضلًا عن تصميمها لتحمل الظروف الطبيعية القاسية مثل الزلازل أو اصطدام الأجسام الثقيلة، وذلك وفق أعلى معايير الأمان المعتمدة دوليا.
وحول التحديات المستقبلية لتحقيق استقلالية كاملة في تشغيل المفاعلات النووية، أشار الصيرفي إلى أن اتفاقية التعاون مع روسيا تضمنت التزامًا واضحًا بتدريب الكوادر المصرية في مختلف تخصصات التشغيل والصيانة.
وأضاف أن فرقا مصرية من المهندسين والفنيين تلقت بالفعل تدريبات مكثفة ورفيعة المستوى، ما يمكن مصر خلال السنوات المقبلة من الوصول إلى استقلال تشغيلي كامل لمفاعلاتها دون الاعتماد على الخبرات الأجنبية.



