عاجل

إيال زامير.. الجنرال ذو الأصول العربية الذي يقود حروب إسرائيل الوجودية

الجنرال إيال زامير
الجنرال إيال زامير

تولى الجنرال إيال زامير منصب رئيس الأركان الـ24 للجيش الإسرائيلي في 5 مارس 2025، خلفًا لسلفه هيرتسي هاليفي، على خلفية الهجوم الذي شنته حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى على مواقع إسرائيلية في غلاف غزة في 7 أكتوبر 2023. 

زامير وجهًا جديدًا في العلاقات بين القيادة السياسية والعسكرية

وقد قرر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو تعيينه في اللحظة الأخيرة قبل سفره للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير، ليس فقط لضمان عدم ترك الجيش في فراغ بعد استقالة هاليفي، بل أيضًا لإظهار قائد قوي أمام ترامب قادر على التعامل مع الجنرالات الأقوياء تحت قيادته. 

<strong>الجنرال إيال زامير</strong>
الجنرال إيال زامير

وينظر إلى اختيار زامير، رغم ابتعاده عن الجيش لمدة 3 سنوات، كرسالة واضحة عن بداية عهد جديد في العلاقات بين القيادة السياسية والعسكرية، والتي شهدت توترًا متزايدًا منذ 2011 بسبب سياسات نتنياهو.

مهام رئيس الأركان الجديد

كان يأمل من زامير القيام بـ"مهمة تنظيفية"، إذ يعرف عنه في الأوساط العسكرية احترامه لنتنياهو، حيث عمل سكرتيرًا عسكريًا له بين 2012 و2015، ثم مديرًا عامًا لوزارة الدفاع، وتولى خلال الحرب مهمة شراء كميات ضخمة من الذخائر والأسلحة بالتنسيق اليومي مع رئيس الوزراء، كما وقف بجانبه أثناء خلافاته مع وزير الدفاع السابق يوآف غالانت.

غير أن أهم مهامه تكمن في إعداد الجيش للحروب المقبلة، خلال السنوات العشر الأخيرة، صمم الجيش ليكون صغيرًا وذكيًا يعتمد على التكنولوجيا العالية، لكن زامير يؤكد ضرورة العودة إلى الجيش الكبير والكلاسيكي، مع اعتماد الدبابات والمدرعات في الاجتياحات البرية، وهو أول رئيس أركان منذ أكثر من 50 سنة يأتي من سلاح المدرعات، بعد دافيد إليعازر الذي قاد الجيش في حرب أكتوبر 1973.

<strong>الجنرال إيال زامير</strong>
الجنرال إيال زامير

دروس حرب غزة

ينتمي زامير إلى ما يعرف بـ"المدرسة الإسرائيلية"، التي تعتبر عقيدة الجيش الصغير الذكي خطأ مميتًا، إذ أظهرت الحرب الأخيرة على غزة ولبنان نقاط ضعف كبيرة في الحرب الميدانية، وأكدت أهمية الاعتماد على القوات البرية. 

كما تدرس هذه المدرسة احتمال مواجهة جبهة سابعة ضد تركيا بسبب التطورات في سوريا، رغم انخفاض احتمال حدوثها، إلا أن العسكريين الإسرائيليين يأخذونها بعين الاعتبار.

أثارت هذه الرؤية إعجاب قوى اليمين المتطرف الحاكمة، ومثلها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي شارك في اختيار زامير، متوقعًا منه تحويل عقيدة الجيش إلى عقيدة قتالية صارمة. 

وأكد نتنياهو، بعد تعيين زامير، أنه رجل صدامي وهو ما يحتاج إليه الجيش اليوم.

أبو المعارك

قضى زامير 42 سنة في الجيش، باستثناء فترة قيادته لوزارة الدفاع، وشارك في جميع الحروب والمعارك التي خاضها الجيش، متدرجًا في سلم القيادة. 

بدأ خدمته بقيادة دبابة في لبنان عام 1985، وشارك في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وعاد للبنان حتى الانسحاب عام 2000. 

<strong>الجنرال إيال زامير</strong>
الجنرال إيال زامير

تولى قيادة الجيش في جنين خلال حرب 2002، ثم قضى 3 سنوات في خان يونس، قبل أن يقود قوات اليابسة ويشرف على جولات الحرب على غزة 2012 و2014.

في 2015، أصبح قائدًا للواء الجنوب المسؤول عن قطاع غزة، حيث واجه حرب استنزاف استمرت 3 سنوات، وبعد ذلك تولى منصب نائب رئيس الأركان لمدة 3 سنوات، مع تركيز على تهديد إيران وأذرعها في المنطقة، بما يشمل حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله والحوثيين، بالإضافة للتحضير للحرب على إيران.

واعتمد زامير عقيدة “الجيش الكلاسيكي” الكبير والمجهز بالتكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على العمليات البرية والهجمات الاستباقية ضد أي تهديد محتمل، بما في ذلك إيران وحزب الله، كما رسخ مبدأ الحرب الاستباقية ورفض الخوف من الحروب الطويلة وحروب الاستنزاف.

التنسيق مع الجيش الأمريكي

قاد زامير منذ فبراير، حربًا مشتركة مع الجنرال الأمريكي تشارلز كوبر، قائد القوات المشتركة في سنتكوم، باستخدام أحدث الأسلحة ضد إيران، وشارك الطيارون الأمريكيون والإسرائيليون في عمليات مشتركة، مما يعزز مكانة الجيش الإسرائيلي عالميًا بعد تعرضه لضربة من حركة حماس.

سيرته الذاتية

ولد إيال زامير عام 1966 في إيلات، لعائلة ذات أصول يهودية يمنية وسورية، ودرس في المدرسة العسكرية الداخلية بتل أبيب.

<strong>الجنرال إيال زامير</strong>
الجنرال إيال زامير

حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب، وماجستير في الأمن القومي من جامعة حيفا، كما أنه خريج برنامج الإدارة العامة للمديرين التنفيذيين بكلية وارتون في بنسلفانيا.

انضم للجيش عام 1984 في سلاح المدرعات، وتدرج في المناصب القيادية من قائد فصيلة إلى قائد اللواء 656، وشغل عدة مناصب تدريبية وتعليمية، بما في ذلك دورة قادة الدبابات ومدرسة الحرب في فرنسا، قبل أن يصبح سكرتيرًا عسكريًا لرئيس الحكومة في 2012. 

وعاد بعد 3 سنوات للجيش، وأصبح قائدًا للواء الجنوب، ثم نائب رئيس الأركان، ثم مديرًا عامًا لوزارة الدفاع، وأخيرًا رئيسًا للأركان.

تم نسخ الرابط