الجغرافيا تحكم..خبير دولي: حدود باكستان مع إيران تجعل استقرار العلاقة أمن قومي
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن بروز باكستان كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران يعود إلى مزيج من العوامل الجيوسياسية في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي الراهن، مشيرًا إلى أن إسلام آباد، إلى جانب مصر وتركيا، انخرطت في جهود دبلوماسية لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، بهدف احتواء التصعيد وفتح قنوات اتصال.
وأوضح الدكتور محمد عثمان في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن باكستان تتمتع بميزة نسبية تتمثل في قدرتها على الحفاظ على علاقات عمل مع مختلف الأطراف، حيث ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته تحتفظ بقنوات اتصال قائمة مع إيران، فضلًا عن علاقاتها القوية بدول الخليج والصين، وهو ما يمنحها قدرًا من المصداقية والمرونة في بيئة شديدة الاستقطاب.
القرب الجغرافي بين باكستان وإيران
وأضاف عثمان أن القرب الجغرافي من إيران، ووجود حدود مشتركة، يجعل استقرار العلاقة مع طهران مسألة أمن قومي مباشر بالنسبة لإسلام آباد، ما يدفعها للعب دور نشط في تهدئة التوترات.
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن مصر وتركيا تضيفان أبعادًا مكملة لهذا الدور، حيث تمتلك مصر ثقلًا دبلوماسيًا ومؤسسيًا وخبرة طويلة في إدارة الأزمات، بينما توفر تركيا قنوات اتصال نشطة مع طهران وحضورًا إقليميًا ديناميكيًا.
وأكد الدكتور محمد عثمان تصريحاته أن الدور الباكستاني لا يأتي بديلًا عن هذه الأطراف، بل كجزء من إطار وساطة متعدد المسارات، يهدف إلى توسيع هامش المناورة الدبلوماسية وزيادة فرص احتواء الأزمة، في ظل استمرار التصعيد على نحو خطير في المنطقة.



