عاجل

مأزق واشنطن الاستراتيجي.. هل يقود ترامب حرب إيران أم أنه مجرد دمية؟

ترامب
ترامب

قال الدكتور إياس الخطيب، الباحث في العلاقات الدولية، أن ما يجري لا يمكن توصيفه فقط كحرب إيرانية أمريكية، بل هو مأزق استراتيجي معقد تعيشه الولايات المتحدة، ليطرح تساؤلات حول ما إذا كان القرار بفتح هذه المواجهة يعود فعلاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أم أن هناك قوى أعمق تقف خلفه وتدفع باتجاه هذا التصعيد.

وأشار الدكتور إياس الخطيب في حديث خاص لموقع نيوز رووم،  إلى أن مجريات الأيام الأولى من الحرب كشفت عن سوء تقدير واضح من قبل الإدارة الأمريكية، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، ما أدى إلى تورط واشنطن في مستنقع صعب الخروج منه، مضيفة أن الأداء الأمريكي يعكس غياب الجاهزية لخوض حرب بهذا الحجم، ويعزز فرضية وجود ضغوط من جهات خفية أو ما يعرف بالدولة العميقة.

وأضاف الخطيب  نتائج هذه الحرب جاءت عكسية على الولايات المتحدة، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية تلوح بالتحرر من التبعية السياسية لواشنطن، فيما التزمت دول أخرى، بما فيها بعض دول الخليج، مواقف حذرة ومتوازنة، رافضة الانخراط المباشر في المواجهة، لم تنجح واشنطن في استقطاب دول إقليمية لفتح جبهات إضافية ضد إيران.

وأكد أن قوى دولية منافسة مثل روسيا والصين تبدو من بين المستفيدين من هذا التصعيد، حيث تستثمر موسكو في إضعاف خصمها الأمريكي، بينما تستعد بكين لسيناريوهات مواجهة مستقبلية، خاصة في ملف تايوان.

الدكتور إياس الخطيب، الباحث في العلاقات الدولية
الدكتور إياس الخطيب، الباحث في العلاقات الدولية

إياس الخطيب: إسرائيل من أبرز المستفيدين للحرب

كما شدد الخطيب أن إسرائيل تعد من أبرز المستفيدين، حيث تستغل أجواء الحرب لتعزيز نفوذها الإقليمي والتوسع الجغرافي، مستفيدة من انشغال القوى الكبرى بالصراع.

وأردف الخطيب أن المشهد الدولي يتجه نحو مزيد من الفوضى، في ظل تراجع الالتزام بالقانون الدولي وانهيار الضوابط التقليدية للنزاعات، ما يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة، قد تشمل تصعيداً واسعاً أو حتى استخدام أسلحة دمار شامل.

وتابع الدكتور إياس الخطيب، الباحث السوري في العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة، في حال استمرار هذا المسار، قد تخرج من هذه الأزمة غير منتصرة.

تم نسخ الرابط