عاجل

سيناريوهات الفائدة.. خبراء يكشفون قرار «المركزي» القادم |خاص

البنك المركزي
البنك المركزي

تتجه أنظار الأوساطالاقتصادية والمستثمرين يوم الخميس المقبل نحو مقر البنك المركزي المصري، حيث تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الدوري لحسم مصير أسعار الفائدة. يأتي هذا الاجتماع في توقيت شديد الحساسية، يتسم بارتفاع تدريجي في سعر صرف الدولار وعودة الضغوط التضخمية، ما يضع صانع السياسة النقدية أمام خيارات صعبة للموازنة بين كبح الأسعار وحماية معدلات النمو.


أبو الفتوح: "التثبيت" هو السيناريو الأقرب لتجنب أعباء الدين
 

من جانبه، يرى الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن السيناريو الأقرب هو تثبيت أسعار الفائدة، مع ترك الباب مفتوحًا للتحرك لاحقًا. ويوضح أن هذا التوقع يستند إلى مؤشرات بدأت تُظهر إشارات تباطؤ نسبي في معدلات التضخم رغم مستوياتها المرتفعة. 

ويحذر "أبو الفتوح" من أن أي رفع إضافي للفائدة سيلقي بظلال ثقيلة على الموازنة العامة للدولة من خلال زيادة تكلفة خدمة الدين المحلي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الضغوط الجيوسياسية وتحركات سعر الصرف تفرض نبرة حذرة تمنع التسرع في "الخفض" أيضاً.

معطي: التوترات الجيوسياسية غيرت "دورة التيسير النقدي"

وفي سياق متصل، يتفق أحمد معطي، خبير أسواق المال، مع توقعات التثبيت، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي على عكس التوقعات التي سبقت اندلاع التوترات الإقليمية، حيث كان السوق يترقب بدء "دورة تيسير نقدي" وخفض للفائدة. 

وأوضح "معطي" أن الفارق الحالي بين معدلات التضخم (13.4% تاريخياً في فترات سابقة) وسعر الفائدة للإيداع (19%)، كان يدعم اتجاه الخفض، إلا أن حالة "الانتظار" هي التي تفرض نفسها الآن نتيجة تداعيات الحرب والضغوط الخارجية.

الإدريسي: التثبيت "سيد الموقف" رغم ضغوط التضخم

​ويرجح الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، اتجاه البنك المركزي نحو التثبيت، معتبراً أن الاستقرار في هذه المرحلة هو الخيار الأنسب لامتصاص الصدمات السعرية الأخيرة. ويرى "الإدريسي" أن المركزي يراقب عن كثب تأثير التحركات الأخيرة في سعر الصرف، ومدى قدرة الأسواق على استيعاب معدلات الفائدة الحالية قبل اتخاذ أي خطوة نحو التشديد أو التيسير، خاصة في ظل الرغبة في الحفاظ على معدلات الإنتاج والنمو.

سيناريو "الرفع المباغت".. متى يلجأ إليه المركزي؟

رغم رجوح كفة التثبيت، يظل احتمال رفع الفائدة خيارًا مطروحًا ولكن بنسبة ترجيح أقل. وبحسب الرؤى المطروحة، فإن هذا المسار قد يصبح حتميًا فقط في حال رصد البنك المركزي تسارعًا مفاجئًا في التضخم أو تعرض الجنيه لضغوط حادة نتيجة تراجع تدفقات النقد الأجنبي، وهو ما قد يدفع المركزي لاستخدام "سلاح الفائدة" مجدداً لدعم استقرار العملة والحد من ظاهرة "الدولرة".

انعكاسات القرار على الاستثمار والقطاع الخاص

سيكون لقرار المركزي يوم الخميس صدى واسع على حركة السوق؛ فالتثبيت سيعطي رسالة استقرار نسبي ويمنح القطاع الخاص مساحة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب خططه التمويلية. بينما أي رفع جديد سيزيد من تكلفة التمويل والاستثمار، لكنه قد يساهم في جذب رؤوس الأموال الباحثة عن عوائد مرتفعة على العملة المحلية، مما يساعد في استقرار سعر الصرف على المدى القصير.

تم نسخ الرابط