عاجل

عضو بالكونجرس: إرسال قوات برية إلى إيران "خط أحمر" بالنسبة للجمهوريين

تيم بيرشيت
تيم بيرشيت

قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي عن الحزب الجمهوري تيم بيرشيت، إن هناك عددًا كبيرًا من الجمهوريين لا يؤيدون الحرب مع إيران، مؤكدًا أن إرسال قوات برية إلى البلاد يعتبر "خطًا أحمر" بالنسبة للحزب الجمهوري.

وكانت قد أفادت مصادر أمريكية مطلعة على تفاصيل المحادثات الداخلية، في تصريحات لقناة i24NEWS العبرية، اليوم الأحد، بأن الجيش الأمريكي يستعد لنشر قوات برية كافية في منطقة الشرق الأوسط، لتمكين عملية عسكرية واسعة النطاق داخل إيران إذا قرر الرئيس دونالد ترامب تفعيل هذا الخيار.

وتشمل الاستعدادات آلافا من مشاة البحرية (المارينز) والمظليين، مع دراسة إمكانية إضافة نحو 10 آلاف جندي مشاة إضافيين. 

ومن المتوقع وصول هذه القوات إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) خلال الأيام المقبلة.

غزو إيران بريا

بحسب المصادر، فإن الخيارات المطروحة تشمل:

  • السيطرة على جزيرة خرج النفطية الإيرانية (التي تُصدر نحو 90% من النفط الإيراني).
  • شن غارات ومهام خاصة على مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز، بهدف منع إيران من استهداف السفن التجارية والعسكرية في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن أي عملية برية محتملة لن تكون غزوا شاملا لإيران، بل عمليات محدودة ومستهدفة قد تستمر لأسابيع أو شهور، وتعتمد على مزيج من القوات الخاصة والمشاة التقليديين.

وأكدت المصادر أن جميع القرارات النهائية لا تزال مرهونة بموافقة الرئيس ترامب شخصيا، لكن الاستعدادات الجارية تعكس جدية الإدارة الأمريكية في الاحتفاظ بخيارات عسكرية متعددة، بحسب التطورات الدبلوماسية والميدانية.

وجاء هذا التقرير في سياق التصعيد العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط محاولات دبلوماسية للوصول إلى تهدئة، مع تركيز أمريكي على تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز وتقليص قدرات إيران على تصدير النفط.

يبحث المسؤولون الأمريكيون إمكانية نشر آلاف الجنود في المنطقة لتعزيز المرونة العسكرية في سياق عملية الغضب الملحمي، رغم نفي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أي نية لإرسال قوات برية إلى إيران، إلا أن خيار التدخل البري لا يزال مطروحًا على الطاولة. 

5 سيناريوهات محتملة لنشر القوات البرية في إيران

وكشفت مجلة "نيوزويك" عن 5 سيناريوهات محتملة لنشر القوات البرية في إيران:

1- تأمين المنشآت النووية الإيرانية:

يعد إرسال القوات الأمريكية للسيطرة على مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب أحد أكثر الخيارات تعقيدًا وحساسية، البنية التحتية النووية الإيرانية موزعة على مواقع متعددة، بعضها مدفون تحت الأرض ومحمي بأنظمة دفاعية جوية متقدمة، وحتى العمليات المحدودة لقوات خاصة ستتطلب دعمًا لوجستيًا وجويًا واسعًا، مع مخاطر كبيرة من رد فعل إيراني قد يوسع نطاق الصراع.

 

2- السيطرة على جزيرة خرج:

يبحث المسؤولون احتمال غزو جزيرة خرج التي تستحوذ على نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، السيطرة على الجزيرة قد تقلص قدرة إيران على تصدير النفط وتزيد نفوذ الولايات المتحدة على تدفقات الطاقة العالمية، لكنها محفوفة بالمخاطر نظرًا لصغر حجمها وموقعها المكشوف وإمكانية استهدافها بالصواريخ والمسيرات.

3- تأمين مضيق هرمز:

يظل مضيق هرمز محور التوتر، حيث يمثل عبوره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، وقد يتطلب تأمين الممر البحري نشر قوات برية على طول الحدود الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد كبير وردود انتقامية ضد القوات الأمريكية والأصول الإقليمية، مما يجعل مهمة حماية الإمدادات أكثر تعقيدًا وخطورة.

4- حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة:

يتضمن خيار محدود نشر القوات الأمريكية لتأمين أصول الطاقة الحيوية، مثل حقل غاز جنوب فارس، ورغم ضيق نطاق المهمة، فإن حماية المنشآت الحيوية الكبيرة غالبًا ما تستلزم وجودًا بريًا مستمرًا، مما يعرض القوات لهجمات صاروخية ومسيرات محتملة.

5- غزو شامل لإيران:

يبقى الخيار الأكثر تطرفًا هو غزو إيران واحتلالها بالكامل، وهو خيار مستبعد نظرًا لتحدياته الهائلة مقارنة بتجارب العراق وأفغانستان، وحجم السكان، التضاريس الوعرة، والقوة المؤسساتية تجعل أي احتلال طويل ومعقد، ويواجه معارضة شعبية كبيرة حتى بين الأمريكيين والجمهوريين، مما يشكل قيدًا سياسيًا واضحًا على ترامب الذي وعد بعدم الانجرار إلى حروب طويلة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط