محافظ المنيا لا يستجيب.. استغاثة محمد قبل الموت بعد 8 سنوات من تجاهل تظلمه
في مشهد مؤلم يختزل معاناة إنسان أنهكته الظروف، وتجاهل محافظ المنيا لاستغاثته، خرج الشاب محمد سيد حبشي حسن في بث مباشر، مستغيثًا بعدما ضاقت به السبل، ليحكي قصة صراع طويل مع المرض والإهمال، امتد لسنوات دون أن يجد من يمد له يد العون، حتى تحولت حياته إلى سلسلة من الألم والخسائر.
حادث العمل بداية المأساة
يروي محمد، الحاصل علي سياحة وفنادق بالمنيا، خلال لقائه بموقع « نيوز رووم»، أن معاناته بدأت منذ سنوات، حين تعرض لحادث أثناء عمله «عتالًا» على إحدى سيارات النقل الثقيل، ما أدى إلى إصابات بالغة في قدمه، خضع على إثرها لعدة عمليات جراحية، ورغم تلك التدخلات، لم يستعد قدرته على الحركة بشكل طبيعي، لتبدأ رحلة تدهور صحته تدريجيًا.

رحلة علاج أنهكت الجسد والمال
لم تتوقف المعاناة عند حدود الإصابة، بل امتدت إلى رحلة علاج طويلة بين المستشفيات، استنزفت كل ما يملكه الشاب، واضطرته إلى الاقتراض من البنوك لتغطية نفقات العلاج، ومع تزايد الأعباء، وجد نفسه غارقًا في الديون، عاجزًا عن السداد، في ظل غياب أي دعم أو تدخل ينقذه من أزمته.
رصاصة طائشة تضاعف الألم
وكأن القدر لم يكتفِ بما أصابه، تعرض محمد لحادث آخر أثناء تواجده بالشارع، حيث اندلعت مشاجرة بين عائلتين استخدمت فيها الأسلحة النارية، فأصيب بطلق خرطوش في عينه اليمنى أفقده البصر بها، ولا تزال آثار الإصابة قائمة، إذ تستقر بعض الشظايا داخل العين، ما يتطلب تدخلاً جراحيًا دقيقًا بتكلفة باهظة.

8 سنوات من الشكوى بلا استجابة
أكد الشاب أنه تقدم بتظلم رسمي منذ نحو 8 سنوات، سعيًا للحصول على حقه أو تلقي دعم يساعده في مواجهة ظروفه، إلا أنه لم يتلقَ أي رد أو متابعة، وخلال تلك السنوات، طرق أبوابًا عديدة بحثًا عن حل، لكن دون جدوى، ما عمّق شعوره بالتجاهل واليأس.
صرخة استغاثة قبل فوات الأوان
أمام هذا الواقع القاسي، لم يجد محمد سوى اللجوء إلى بث مباشر عبر موقع « نيوز رووم» ليعرض معاناته على الرأي العام، في محاولة أخيرة للفت الانتباه إلى قضيته، وأكد أنه لم يعد يحتمل الصمت، في ظل ما يعانيه من آلام جسدية ونفسية متفاقمة.

نداء عاجل لإنقاذ حياة شاب
ووجّه محمد مناشدة عاجلة لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة، بعد مناشدة اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، ولم يتم الاستجابة له، مطالبًا بسرعة التدخل للنظر في تظلمه، وتوفير الرعاية اللازمة له ومعاش مناسب له ، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل أكبر، وتشير حالته إلى عدم استقرار وضعه الصحي، ما يستدعي تحركًا سريعًا لتفادي عواقب قد تكون مأساوية.



