عاجل

قبل إجراء الانتخابات.. نواب يكشفون سيناريوهات قانون المنظمات النقابية العمالية

الاتحاد المصري للنقابات
الاتحاد المصري للنقابات العمالية

تواصل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب مناقشة تعديلات مرتقبة على قانون المنظمات النقابية العمالية، وسط اهتمام واسع من الأوساط العمالية والنقابية، وتأتي هذه التعديلات في توقيت مهم يتزامن مع اقتراب موعد انتخابات النقابات، ما فتح باب النقاش حول ضرورة إعادة النظر في بعض البنود المنظمة للعمل النقابي، وعلى رأسها مدة الدورة النقابية وتوقيت إجراء الانتخابات.

قانون المنظمات النقابية العمالية

وتستهدف التعديلات المقترحة تحقيق قدر أكبر من التوازن بين استقرار الكيانات النقابية وضمان كفاءة أدائها، بما يسمح بإتاحة الوقت الكافي لتقييم التجربة النقابية وتعزيز دورها في الدفاع عن حقوق العمال، كما تعكس هذه المناقشات توجهًا نحو معالجة التحديات العملية التي تواجه التطبيق الحالي للقانون، خاصة فيما يتعلق بتداخل الاستحقاقات الانتخابية وتأثيرها على انتظام العمل النقابي.

تفاصيل تعديل قانون المنظمات النقابية العمالية

وفي هذا السياق، تبرز عدة سيناريوهات مطروحة أمام لجنة القوى العاملة، من بينها مدّ مدة الدورة النقابية أو تعديل مواعيد الانتخابات، في خطوة تستهدف الوصول إلى صيغة أكثر مرونة واستقرارًا، تواكب المتغيرات الحالية وتدعم بيئة العمل داخل التنظيمات النقابية.

انتخابات النقابات العمالية

ومن جانبها قالت الدكتورة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية لا يزال قيد الدراسة داخل اللجنة، مشيرة إلى أن أبرز ما يتم مناقشته حاليًا يتعلق بمواعيد انتخابات النقابات العمالية ومدّة الدورة النقابية.

وأوضحت مختار، في تصريحا خاص لـ “نيوز رووم”، أن الموعد الأصلي لإجراء الانتخابات كان مقررًا في شهر مايو المقبل، إلا أن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت سيؤدي إلى تزامن الدورة النقابية التالية مع الانتخابات الرئاسية، وهو ما دفع اللجنة إلى بحث تأجيلها لتفادي أي تداخل أو ارتباك بين الاستحقاقين.

مدّ الدورة النقابية الحالية

وأضافت أن هناك مقترحين رئيسيين مطروحين للنقاش، يتمثل الأول في مدّ الدورة النقابية الحالية لمدة عام إضافي لتصبح خمس سنوات بدلًا من أربع، بينما يقضي المقترح الثاني بتأجيل إجراء الانتخابات إلى شهر نوفمبر المقبل مع الإبقاء على مدة الدورة كما هي.

وأكدت وكيل لجنة القوى العاملة أن جميع هذه المقترحات لا تزال قيد الدراسة، ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنها، مشددة على أن ما يُثار حول حسم الأمر أو بدء تطبيقه غير دقيق، وأن اللجنة حريصة على دراسة جميع السيناريوهات بشكل شامل قبل اتخاذ القرار.

وأشارت إلى أن اللجنة استمعت إلى آراء ممثلي النقابات والجهات المعنية، في إطار الوصول إلى القرار الأنسب الذي يحقق التوازن والاستقرار داخل بيئة العمل النقابي.

تقييم أداء المجالس النقابية

وفيما يتعلق بمقترح مدّ الدورة النقابية إلى خمس سنوات، أوضحت مختار أنه قد يكون مناسبًا من حيث إتاحة وقت كافٍ لتقييم أداء المجالس النقابية، لافتة إلى أن جزءًا من مدة الأربع سنوات الحالية يُستهلك في التعارف على العمل والاستعداد للانتخابات التالية.

وأضافت أن تعديل مدة الدورة يُعد من أبرز التعديلات المطروحة حاليًا، وقد يمثل خطوة مهمة في تطوير قانون المنظمات النقابية، خاصة في ظل العمل على تشريعات أخرى تستهدف تحسين بيئة العمل، من بينها قانون العمل، مؤكدة أن الهدف من هذه التعديلات هو تحقيق الاستقرار للنقابات العمالية وتوفير بيئة عمل أكثر كفاءة، مشددة على أن القرار النهائي سيصدر بعد دراسة دقيقة لكافة الأبعاد.

ومن جانبه أكد المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن اللجنة تستعد خلال الأيام المقبلة لمناقشة قانون المنظمات النقابية العمالية، في ضوء الاستحقاقات المرتبطة بالانتخابات النقابية المقبلة.

إعادة النظر في توقيت إجراء الانتخابات

وأوضح منصور في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن هناك اتجاهًا داخل اللجنة لبحث إمكانية تأجيل الانتخابات، التي كان من المقرر إجراؤها خلال شهر مايو، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي بناءً على مطالب من اتحاد عمال مصر ووزارة العمل، في ظل وجود التزامات دولية تستدعي إعادة النظر في توقيت إجراء الانتخابات.

وأشار إلى أن مدة التأجيل المقترحة تتراوح بين ستة أشهر إلى عام كامل، مؤكدًا أن الأمر لا يزال محل نقاش ولم يتم التوافق النهائي عليه حتى الآن، لحين استكمال دراسة كافة الجوانب المرتبطة بالقرار.

الاتحاد المصري للنقابات العمالية

وطالب الاتحاد المصري للنقابات العمالية، بضرورة إجراء مراجعة شاملة لقانون المنظمات النقابية العمالية، محذرًا من الاكتفاء بإجراء تعديلات جزئية تقتصر على مد فترة الدورة النقابية.

وشدد على أن الإشكاليات القائمة في القانون لا يمكن معالجتها عبر تعديل جزئي، مؤكدًا أن التعديلات يجب أن تشمل مختلف مواد القانون بما يضمن توافقه مع المعايير الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الحرية النقابية رقم 87 واتفاقية رقم 98، اللتين تكفلان حرية التنظيم النقابي وحق العمال في التفاوض الجماعي.

ولفت إلى أن القانون يتضمن عددًا من القيود التي تحد من حرية التنظيم النقابي، من بينها تبني هيكل نقابي هرمي موحد يقلل من التعددية، إلى جانب اشتراط أعداد كبيرة لتأسيس النقابات، حيث يشترط 15 ألف عضو لتأسيس نقابة عامة و150 ألفًا لتأسيس اتحاد، ما يمثل عائقًا أمام العديد من القطاعات، خاصة النقابات الصغيرة والمستقلة.

تم نسخ الرابط