عاجل

هل يهدم الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى سراً وسط انشغال العالم بحرب إيران؟

إغلاق المسجد الأقصى
إغلاق المسجد الأقصى

في خضم الصراعات الإقليمية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة اخرى منذ 28 فبراير، سقطت شظايا بالقرب من المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، والتي ترجح أنها إيرانية، إلا أن الحرس الثوري الإيراني أكد أنه لا علاقة بهذه الشظايا، ما أثارت شكوكا حول أنه من الممكن أن الضربة منقب الكيان الإسرائيلي تمهيدا لاستهداف المسجد الأقصى وهدمه وتوجيه التهمة إلى إيران، فهل يهدم الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى سراً وسط انشغال العالم بحرب إيران؟.

هدم المسجد الأقصى

وفي هذا الصدد صرح البروفيسور الصيني جيانج تشين بأن المكونات الأساسية تتضمن أولاً قيام دولة إسرائيل عام 1948، وثانياً بناء الهيكل الثالث، وهو الأمر الذي يتطلب هدم مسجد الأقصى المبارك، وهو ما قد يحدث خلال هذه الحرب بحسب ما رصده حتى الآن. 

وأضاف جيانج تشين  في مقطع فيديو له نشرته قناة الجزيرة أن الإسرائيليين قاموا بإغلاق مسجد الأقصى وعدد من المواقع الدينية الأخرى، مثل كنيسة القيامة المقدسة.

وأشار جيانج تشين إلى وجود مؤشرات تفيد بأنه خلال العامين الماضيين أجرت إسرائيل حفريات أثرية تحت مسجد الأقصى بهدف إضعاف أسس المسجد، حتى تتمكن من هدمه وإلقاء اللوم على صواريخ إيرانية.

ولفت إلى أن بعض الإسرائيليين يستغلون هذه الخطة لإشعال حرب بين العرب والفرس، مؤكداً أن هدم مسجد الأقصى يعد خطوة ضرورية لبناء الهيكل الثالث، مشيراً إلى أن هذا الموضوع لا يتم تناوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

جهاد أبو لحية: إغلاق المسجد الأقصى في إطار استغلال الصراعات الإقليمية

فيما أكد الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني، أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى لمدة شهر يأتي في إطار استغلال الصراعات الإقليمية القائمة بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، بهدف فرض أمر واقع على الأرض، بحيث يصبح فتح وإغلاق بوابات المسجد تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية بشكل كامل.

وأشار أبو لحية في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، إلى أن هذا الإجراء يمثل خرقاً للمعهود الذي استمر لعقود، إذ تخضع إدارة المسجد للوصاية الهاشمية الأردنية، التي تشرف على كل ما يتعلق بالشؤون الدينية والإدارية للمسجد. وأضاف أن ما يحدث اليوم ليس تصرفاً عشوائياً أو لأسباب أمنية بحتة، بل يأتي ضمن السياسات الإسرائيلية الأخيرة لتكريس السيطرة على الضفة الغربية ومحاولة تقويض أي أفق لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأوضح أن المسجد الأقصى يظل رمزاً أساسياً للهوية الوطنية الفلسطينية، وأن استهداف حرية الدخول والصلاة فيه يُعد خطوة استراتيجية تهدف إلى تهميش هذا الرابط التاريخي والسياسي، وتحويله إلى أداة للنفوذ والسيطرة، بعيداً عن أي اعتبارات دينية أو قانونية دولية.

الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني
الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطيني

الأزهر يدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى

في سياق متصل أدان الأزهر الشريف استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً رفضه القاطع لما وصفه بالانتهاكات غير الأخلاقية تجاه المقدسات الإسلامية.

وأوضح الأزهر في بيان نشر عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، خلال شهر رمضان وعيد الفطر وحتى الآن، يمثل اعتداءً صارخاً على حقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية، إلى جانب كونه استفزازاً لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

وطالب الأزهر المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الممارسات العدائية، محذراً من تداعياتها التي قد تؤدي إلى تأجيج الصراعات وتحويل المنطقة إلى بؤرة توتر مستدامة.

وأكد الأزهر الشريف أن المسجد الأقصى سيظل حرمًا إسلاميًا خالصًا، وأنه لا يحق للاحتلال التدخل فيه، مشدداً على رفض أي محاولات لفرض تقسيم زماني أو مكاني أو تغيير الهوية التاريخية لمدينة القدس، التي تعتبر العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية.

تم نسخ الرابط