عاجل

البابا لاون الرابع عشر: الكنيسة مدعوة للدفاع عن الإنسان وإعلان الإنجيل

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر



أكد البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان،  علي أهمية مركزية المسيح في حياة الكنيسة، وذلك خلال لقائه الجماعة الكاثوليكية في كاتدرائية الحبل بلا دنس، حيث ترأس صلاة الساعة الوسطى ضمن زيارته الرسولية إلى إمارة موناكو.

واستهل البابا عظته بالتأمل في كلمات الرسول يوحنا حول يسوع المسيح “البار” شفيعًا للبشرية، موضحًا أن سر الخلاص يتجلى في مبادرة الله الذي حمل خطايا العالم وحرّر الإنسان منها، رغم ضعفه وعجزه، ليقوده إلى ملء الحياة.


الشركة علامة الكنيسة


واضاف بابا الفاتيكان، بأن المسيح جاء لا ليدين بل ليُخلّص، مقدمًا رحمته التي تُطهّر وتُشفي وتُحوّل، مؤكدًا أن هذه الرحمة تؤسس لشركة حقيقية بين البشر وتجعلهم عائلة واحدة في الله، و أن الكنيسة مدعوة لأن تكون انعكاسًا لهذه المحبة، حيث يُستقبل الجميع دون تمييز، مهما اختلفت خلفياتهم الاجتماعية أو الثقافية.


موناكو نموذج للتنوع


وأشار إلى أن موناكو تمثل نموذجًا مصغرًا لمجتمع متعدد الثقافات، يضم جنسيات وخلفيات مختلفة، موضحًا أن هذا التنوع يجب ألا يتحول إلى انقسام طبقي، بل إلى فرصة لتعزيز الأخوّة والوحدة في المسيح، مستشهدًا بكلمات القديس بولس حول وحدة الجميع في الإيمان.


إعلان الإنجيل دفاعًا عن الإنسان


وأكد البابا أن إعلان الإنجيل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدفاع عن كرامة الإنسان، لاسيما الفقراء والمهمشين، مشيرًا إلى أن يسوع كان صوتًا للمظلومين، وأن الكنيسة مدعوة للسير على خطاه، عبر تعزيز تنمية إنسانية شاملة تحترم كرامة كل شخص.
تحذير من الفردانية والنموذج المادي
وحذّر من مخاطر العلمنة التي تدفع نحو الفردانية وتغليب منطق الربح، داعيًا إلى بناء نموذج اجتماعي أكثر عدالة وتضامنًا، يضع الإنسان في مركز الاهتمام، ويحمي الحياة في جميع مراحلها.

كما شدد على أهمية تطوير وسائل إعلان الإيمان، بما في ذلك استخدام الأدوات الرقمية، للوصول إلى الأجيال الجديدة والباحثين عن الله، مؤكدًا ضرورة مواكبة التحديات المعاصرة بروح إبداعية.

واختتم البابا عظته بالدعوة إلى التمسك بإيمان حي متجذر في علاقة شخصية مع المسيح، قادر على تغيير الحياة وتجديد المجتمع، متضرعًا بشفاعة السيدة العذراء والقديسة ديفوتا من أجل المؤمنين في مسيرتهم الروحية.

تم نسخ الرابط