بشير عبدالفتاح: انعدام الثقة تجهض عمليات التفاوض بين طهران وواشنطن
قال الدكتور بشير عبدالفتاح الكاتب والباحث السياسي، إن انعدام الثقة بين واشنطن وطهران يجهض كل عمليات التفاوض، ويضعها في طريق مسدود.
وأكد عبد الفتاح، خلال استضافته عبر شاشة «القاهرة الإخبارية» أنه لا يجوز أن يحقق طرف في الماوضات مكاسب، بينما يخسر الطرف الأخر، مشيرا إلى أن المفاوضات كي تتم وتستمر، يجب أن يحقق كل طرف مكاسب، ويعطي فرصة للطرف الأخر ليحقق مكاسب.
وأشار بشير عبد الفتاح، إلى أن مشكلة تلك المفاوضات هو عدم ثقة إيران بالولايات المتحدة اللأمريكية.، مبررا ذلك بأن أمريكا قد سبق لها وشنت الحرب على إيران خلال مباحثات تفاوضة، ما جعل الثقة بينهم منعدمة تماما.
وفي سياق متصل، كشفت منصة أكسيوس، نقلًا عن مسؤول أمريكي، عن حزمة شروط صارمة تطرحها واشنطن كمدخل لأي مفاوضات محتملة مع إيران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بوساطة إقليمية لاحتواء التصعيد.
وساطة مصرية قطرية لتحريك المفاوضات
وتواصل كل من مصر وقطر لعب دور الوسيط بين الأطراف، حيث أبلغتا الولايات المتحدة وإسرائيل بأن طهران منفتحة على التفاوض، رغم تمسكها بشروط معقدة قد تعرقل الوصول إلى اتفاق سريع.
وبحسب المسؤول الأمريكي، تشترط واشنطن تفكيك عدد من المنشآت النووية الرئيسية، من بينها مواقع نطنز وأصفهان وفوردو، إلى جانب فرض رقابة دولية صارمة على أجهزة الطرد المركزي.
وتشمل الشروط الأمريكية أيضًا فرض سقف على مدى الصواريخ الإيرانية لا يتجاوز 1000 كيلومتر، إضافة إلى وقف البرنامج الصاروخي بالكامل لمدة خمس سنوات، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
إنهاء تخصيب اليورانيوم
كما تطالب واشنطن بوقف كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم، في إطار مساعيها للحد من القدرات النووية الإيرانية ومنع أي تطور عسكري محتمل للبرنامج النووي.
خلاف حول "التعويضات" والأصول المجمدة
وفيما يتعلق بالمطالب الإيرانية بالحصول على تعويضات، أشار المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن قد تنظر إلى الأمر على أنه إعادة للأموال المجمدة، مؤكدًا وجود "صيغ متعددة" يمكن التفاوض بشأنها، مع الإشارة إلى احتمال وجود مجال لإعادة بعض الأصول.
وتعكس هذه الشروط حجم التعقيد الذي يحيط بأي مفاوضات مرتقبة، إذ تصطدم المطالب الأمريكية الصارمة برغبة إيرانية في الحصول على مكاسب ملموسة، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بتنازلات متبادلة من جميع الأطراف.



