مجلس التعاون الخليجي: نبدي قلقنا من من مستويات تخصيب اليورانيوم المرتفعة
قال الدكتور جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إنه فيما يخص التواصل مع إيران، فإن مجلس التعاون كمنظومة لم يجرِ اتصالات مباشرة مع طهران منذ بداية الأزمة، إلا أن هناك جهودًا تقوم بها دول منفردة، بما في ذلك دول خليجية، في محاولة لاحتواء التصعيد ووضع حد للاعتداءات.
تراجع فرص الحوار بين الخليج وإيران
وأوضح خلال حواره على قناة الجزيرة، أن هذه الجهود تصطدم أحيانًا بتصعيد إيراني مستمر، خاصة مع استهداف منشآت مدنية ونفطية، وهو ما أدى إلى تراجع فرص الحوار واتساع الفجوة بين الطرفين، لكنه أكد أن المساعي الدبلوماسية لن تتوقف.
وأضاف أن دول مجلس التعاون تواصل تحركاتها على المستوى الدولي، سواء عبر الأمم المتحدة أو من خلال التنسيق مع الدول العربية والشركاء الدوليين في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسفرت عن صدور قرار دولي غير مسبوق حظي بدعم 136 دولة، في إدانة واضحة للاعتداءات الإيرانية.
مستويات تخصيب اليورانيوم المرتفعة
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أعرب الأمين العام عن قلق دول مجلس التعاون من مستويات تخصيب اليورانيوم المرتفعة، مشيرًا إلى أن وصول نسبة التخصيب إلى 90% لا يخدم أي أغراض سلمية، ويثير مخاوف جدية بشأن توجهات إيران نحو تطوير سلاح نووي، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة.
كما تطرق إلى العلاقات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها علاقات استراتيجية ومتينة، وتشمل مجالات متعددة، وأن التشاور قائم بشكل مستمر حول مختلف القضايا الإقليمية. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن دول مجلس التعاون لم تكن طرفًا في قرار الحرب، ولم تكن مؤيدة لها، بل لم تكن على اطلاع كامل بتفاصيلها قبل وقوعها.
واختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على أن دول مجلس التعاون ستواصل العمل بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية لاحتواء الأزمة، مع الحفاظ على جاهزيتها لحماية أمنها واستقرارها، في ظل بيئة إقليمية تزداد تعقيدًا.



