الدكتور أبو اليزيد سلامة: حجاب المرأة المسلمة ليس عائقا أمام تحقيق ذاتها
قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف والباحث بهيئة كبار العلماء، إن حجاب المرأة المسلمة طاعة وعزة ورفعة تزيدها جمالًا وبهاءً، وليس عائقا أمام تحقيق ذاتها أو رقيّها.
وأضاف “سلامة” في فيديو عبر صفحة الأزهر الشريف بفيسبوك أن الحجاب لا يمنع الفتاة من التقدم أو التحصيل العلمي؛ لأن جوهر التقدم يقوم على الفكر والوعي والاجتهاد، والعقل هو أداة التعلم والإبداع، بينما ستر العورة واجب شرعي لا يقلل من قدرات الإنسان أو طموحه.
أكد أن الحجاب فريضة ثابتة على كل مسلمة بالغة عاقلة بنص كتاب الله وسنة النبي ﷺ، وإجماع الصحابة وعلماء الأمة، وهو موافق لفطرة المرأة وحيائها.
أوضح أن المغالطة اللغوية التي تشترط وجود لفظ "فرض عليكم"، موضحًا أن القرآن لم يقل "فرض عليكم الصلاة" أو "فرض عليكم الإيمان"، ومع ذلك فهي فرائض، بل إن سورة النور هي السورة الوحيدة التي بدأت بلفظ "سورة أنزلناها وفرضناها"، وهي ذات السورة التي تضمنت دليل الحجاب الصريح في قوله تعالى: "وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ".
وأشار مدير عام شؤون القرآن الكريم إلى أن الله عز وجل اختار لفظ "الخمار" لأنه أكثر دلالة على وجوب تغطية الرأس والعنق من كلمة الحجاب، حيث إن الخمار هو ما تغطي به المرأة رأسها وعنقها ليغطي "الجيب" وهو فتحة الصدر والنحر.
في وقت سابق، كان قد بين مدير عام شؤون القرآن أن فرضية الأحكام في القرآن الكريم لا يشترط أن تأتي بلفظ «فُرض عليكم»، موضحًا أن كثيرًا من الواجبات الشرعية ثبتت بصيغة الأمر، وهو ما قرره علماء أصول الفقه، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة النور: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾، مبينًا أن «الخمار» في اللغة هو ما تُغطّي به المرأة رأسها وعنقها، وأن الأمر بضربه على الجيب دليل واضح على وجوب ستر الرأس والصدر.
وأضاف الدكتور "سلامة" أن سورة النور نفسها افتتحت بقوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾، وهو تأكيد على أن ما ورد فيها من أحكام هو من الفرائض الشرعية، كما جاء في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾، وهو نص صريح يشمل نساء المؤمنين جميعًا، وليس خاصًا بأمهات المؤمنين كما يدّعي البعض.
وأشار مدير عام شؤون القرآن بالقطاع إلى أن السنة النبوية أكدت هذا المعنى، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما حين قال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، مشيرًا إلى وجهه وكفيه، وهو ما استدل به العلماء على أن عورة المرأة جميع بدنها عدا الوجه والكفين.



