ماذا يحدث عند إعادة تسخين الأرز؟ معلومات مهمة لا تعرفينها
الأرز من أكثر الأطعمة شيوعا على الموائد حول العالم وغالبا ما يحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقا لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ يحوله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي وتعرف هذه الحالة باسم متلازمة الأرز المعاد تسخينه أو متلازمة الأرز المقلي وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معين من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.
وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تعرف باسم Bacillus cereus العصوية الشمعية في الأرز الذي يترك مكشوف أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقا لما أورده موقع «هيلث».
ما أنواع متلازمة الأرز المعاد تسخينه؟
تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع للية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.
النوع المقيء
يرتبط هذا النوع بإفراز سم يعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادة ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز ترك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة و هذا النوع الأكثر شيوعا بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصا الأرز.
النوع المسهل
أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المقيء، تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادة بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.
ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟
تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المعاد تسخينه:
- تقلصات في البطن
- صداع
- غثيان
- قيء
- إسهال مائي
وغالبا ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.
لماذا يجعلك الأرز المتبقي مريضا؟
تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادة على البكتيريا، فإنه يترك وراءه «أبواغا» (spores) مقاومة للحرارة.
وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد وعندما يترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» تكون مضللة بعض الشيء إذ تبدأ المشكلة غالبا بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقا فإذا ترك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.
وتنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أعيد تسخينه أو تم تناوله باردا أو حتى وهو فاتر ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وعلى درجة الحرارة التي حفظ فيها خلال تلك الفترة.
كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المعاد تسخينه»؟
للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، ينصح باتباع الإرشادات التالية:
- تجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).
- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).
- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).
- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.
- تخلص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكدا من مدة بقائه خارج التبريد.
- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطحة) لتسريع عملية تبريده.