كيف تسبب إغلاق مضيق هرمز في وضع ترامب في موقف حرج؟
قال جاستن راسل المدير التنفيذي لمركز السياسة الخارجية العالمية، إنّ مطالبة إيران بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز تمثل نقطة حرجة في أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.
سيادة إيران على مضيق هرمز
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ المجتمع الدولي يدرك أن المضيق يُدار وفقًا لقانون الملاحة البحرية الدولي، ويُعد ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا للعبور الحر.
وأوضح راسل أن مضيق هرمز يُصنف كمياه دولية، ولا توجد إشكالية بشأن هذا الوضع بالنسبة لمعظم دول العالم، باستثناء إيران، لافتًا إلى أن هذه النقطة ستظل عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق محتمل.
حركة الشحن في المنطقة
وواصل، أن المجتمع البحري وقطاع الشحن يعتبران المضيق شريانًا حيويًا، حيث يمر من خلاله نحو 20% من حركة الشحن في المنطقة.
وشدد على أن شركات الشحن وصناعة الطاقة لن تقبل بفرض أي رسوم على العبور عبر المضيق، مؤكدًا أن طبيعته القانونية كممر دولي معترف به تمنع أي طرف من فرض سيطرة أو قيود مالية عليه.
وأشار إلى أن هذا الواقع يعزز من تعقيد المفاوضات، في ظل تمسك إيران بموقفها، مقابل رفض دولي لأي تغيير في الوضع القانوني للمضيق.
كانت قد أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن مضيق هرمز، الشريان الملاحي الحيوي، سيبقى مغلقًا أمام الظالمين وحلفائهم، مؤكدين أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، في تصعيد جديد يثير مخاوف المجتمع الدولي وأسواق الطاقة العالمية.
تصعيد إيراني استراتيجي
وقال مقر خاتم الأنبياء الإيراني إن المضيق مغلق أمام أي أطراف يصفها بالظالمين وحلفائهم، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائها في المنطقة، مع تعزيز الإجراءات العسكرية على الممر المائي.
تهديد للإمدادات العالمية
ويعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما يجعل أي إغلاق دائم أو جزئي له تهديدًا مباشرًا لأسواق الطاقة وأسعار الوقود حول العالم.
وتثير هذه التصريحات تحديًا كبيرًا أمام الحلفاء الغربيين والدول المعنية بحماية الملاحة في مضيق هرمز، مع احتمالية زيادة الضغوط الدبلوماسية والعسكرية لإعادة فتحه، وسط مخاوف من تصعيد أكبر في المنطقة.



