لماذا أختص الله تعالى شهر شوال بصيام الست أيام بعد رمضان؟ «الأزهر» يجيب
مع انتهاء شهر رمضان، يكثر التساؤل بين المسلمين عن فضل صيام الستة أيام من شوال، وما إذا كان صيامها بعد رمضان يحمل أجرا خاصا يضاعف الحسنات، ولماذا الست أيام تقع في شهر شوال؟، وفي هذا الصدد أكد الأزهر الشريف، على أن هذا الصيام يحمل فضيلة عظيمة بأنه يعقب صيام رمضان مباشرة.
ماذا الست أيام في شهر شوال؟
أوضح الأزهر الشريف، أن صيام الستة أيام من شوال ليس اعتباطيا أو بلا حكمة، بل هو مقصود شرعا وله فضيلة خاصة؛ فصيام هذه الأيام بعد رمضان يلتقي مع صيام رمضان، ويحقق للمسلم أجرا عظيما، كما أشار إليه الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله، وورد في حديث جامع الترمذي، حيث روي عن السيدة أم سلمة رضي الله عنها: “أن من صام الغد من يوم الفطر، فكأنما صام رمضان”. [أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٨٩) عن أم سلمة رضي الله عنها]. فكأنما من صامهم صام رمضان مرتين، فضلا عن أن صيامهم يساوى صيام الدهر كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:«من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» (رواه مسلم).
دلالة الاستمرارية بعد رمضان
وأشار الأزهر، إلى أن المداومة على الصيام بعد رمضان، تُعد امتدادا لحالة الطاعة والعبادة، كما الحال في رمضان، فتجعل المسلم في حالة اتصال دائم بالله عز وجل، مما يعكس أثر الشهر الكريم على تهذيب طباع المسلم، وترويض شهواته، ومواظبته على العمل الصالح إغتناما لخير الأجر والثواب.

الوقت الشرعي لصيام الست من شوال
وأضاف، أن صيام الست من شوال ليس فرضا، وإنما هو سنة مستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويثاب عليها المسلم دون أن يكون ملزما بها، كما أن صيام الست من شوال يبدأ من ثاني أيام عيد الفطر، إذ أن صيام أول أيام العيد محرم كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، كونه يوم عيد، ويمتد صيامها إلى باقي أيام الشهر، مما يعكس السعة في أوقات صيام هذه الأيام، كما يجوز صيامها متتابعة، أو متفرقة على أيام الشهر، مما لا حرج فيه، على أنه من الأفضل صيامها متتابعه لمن استطاع.



