عاجل

هل يُصلح صيام شوال ما أفسده التقصير في رمضان؟.. إجابة تنهي الجدل

دار الإفتاء
دار الإفتاء

مع انتهاء شهر رمضان الكريم، ترددت التساؤلات بين المسلمين حول الخطوة التالية في رحلة العبادة، وما يمكن أن يعوض أي تقصير حدث خلال أيام الصيام، ليبرز صيام الست من شوال؛ كأحد أهم العبادات التي يُقبل عليها المسلمون بعد إنقضاء الشهر الفضيل، وتتجدد التساؤلات عن ما إن كان صيام الست من شوال يكمل ما نقص من صيام في رمضان.

 

هل تجبر الست من شوال ما فات من صيام رمضان؟

وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فوائد الصيام في شهر شوال أنه يجبر الخلل الناقص في صيام الفريضة، حيث قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: "صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص فإن الفرائض تجبر أو تكمل بالنوافل يوم القيامة، كما ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة، وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره ويكمله من الأعمال" اهـ، أي أن صيام شوال يُعد نافلة تكمل خلل ونقص فريضة صيام رمضان، كما تفعل السنن الرواتب التي تجبر نقص الصلاة المفروضة.

 

فضل صيام الست من شوال

وأوضحت دار الإفتاء، أن من أراد أن يأخذ ثواب صيام عُمُرِه فعليه أن يطبق وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي أيوبٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رواه مسلم، وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.

ومعنى ذلك: أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فمن صام رمضان أخذ ثواب عشرة أشهر وصيام الست من شوال بثواب ستين يومًا (شهرين)، فبهذا يأخذ ثواب السَّنة، فإذا استمر الإنسان على ذلك فكأنه صام دهره كله.

 

أفضل وقت لصيام الست من شوال

وأضافت الإفتاء، أن أفضل وقت لصيام الست من شوال، يبدء من اليوم الثاني من شوال إلى آخر اليوم السابع، ويجوز صيامها في غير هذه الأيام من نفس الشهر، والأفضل أيضًا أن تُصام متتابعة أي: ستة أيام متتالية، ويجوز أن تكون متفرقة، سواء في كل أسبوع يومين أو أكثر أو أقل.

تم نسخ الرابط