عاجل

منظومات تفاوضية بين طهران وواشنطن.. والضغط يسعى لفرض الاستسلام

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

أكد الخبير في الشؤون الإيرانية، عارف ناصر، أن المشهد الراهن بين طهران وواشنطن محكوم بصراع بين "منظومتين تفاوضيتين" متناقضتين تماماً في المنطلقات والأهداف، وهو ما يفسر التباين الحاد في مواقف الطرفين.

الثلاثية الإيرانية وسقوط النظام

وأوضح ناصر ، خلال حواره على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن الجانب الإيراني يسعى لحصر أي مفاوضات  ضمن سقف "الملف النووي" فقط، مع إصراره على استبعاد ثلاثة أشياء، ملفات الصواريخ البالستية، ومضيق هرمز، والميليشيات التابعة له. 

وأشار الخبير إلى أن قوة إيران تستند أساساً إلى هذه "الثلاثية"، وأن سحب هذه العناصر من يد طهران يعني بالضرورة "سقوط النظام"، وهو ما يجعل الإيرانيين يتمسكون بمواقفهم الحالية.

منظومة "الاستسلام" الأمريكية

وفي المقابل، أشار ناصر عارف إلى أن المنظومة الأمريكية تجاوزت مراحل العقوبات التقليدية وفرض الشروط المتاحة، وانتقلت إلى مرحلة تهدف لانتزاع ما يشبه "الاستسلام"، ويرى “عارف”  واشنطن أن المسار الحالي لا يدور حول تفاوض بالمعنى المعروف في العلاقات الدولية، بل هو محاولة لفرض واقع جديد بالكامل.

الضغط العسكري كأداة تفاوضية

وأكد أن هذا التضارب بين إصرار إيران على عناصر قوتها وسعي واشنطن لتقويضها، هو ما يدفع الجانب الأمريكي لاستخدام "الضغط العسكري" كأداة رئيسية، لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة مفاوضات تنتهي بصيغة استسلام لا بتسوية سياسية تقليدية.

من جانبه، قال الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي، إن ما يجري حاليًا ليس مفاوضات حقيقية بل تبادل رسائل عبر وسطاء، مؤكدًا أن إيران تسعى إلى كسب الوقت وفرض هدنة مؤقتة دون تقديم تنازلات جوهرية. 

وأكد الخبير السياسي والعسكري، مهند العزاوي، أن المشهد العسكري الراهن لا يشهد أي تراجع، بل على العكس يمر بحالة من التوسع، مشيراً إلى أن المتغير الأبرز الذي يجب أخذه بنظر الاعتبار هو دخول العراق على خط الأزمة والتحاقه بمسرح العمليات الإيراني.

رسائل لا مفاوضات

وأوضح العزاوي أن ما يجري حالياً ليس "مفاوضات" بالمعنى التقليدي، بل هو تبادل للرسائل عبر قنوات اتصال متعددة ووسطاء من تركيا وباكستان ومصر، بالإضافة إلى القنوات الخلفية في عمان وقطر،  وأشار إلى أن التفاؤل الذي يبديه الجانب الأمريكي بقيادة دونالد ترامب يعود لما ينقله هؤلاء الوسطاء من أحاديث وآمال، بينما الواقع الميداني يختلف.

تم نسخ الرابط