عاجل

الباز: جدل دعاء "بحق فاطمة" محاولة لتسييس مصر بلا أساس

الباز
الباز

أثار دعاء ديني خلال خطبة الجمعة الماضية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حاول بعض الأطراف ربطه بمواقف سياسية لمصر تجاه إيران. 

وأوضح الدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، أن هذا الربط غير صحيح، مؤكدًا أن الدعاء تكرر على مر السنوات دون أي أهداف سياسية، وأن ما حدث يمثل مجرد استغلال سياسي لكلمات دينية متكررة.

قال الدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة "الدستور"، إن بعض الأصوات حاولت استغلال دعاء الدكتور سيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خلال خطبة صلاة الجمعة الماضية، "اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها"، للادعاء بأن مصر تميل إلى إيران أو تتخذ موقفًا سياسيًا، مؤكدًا أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة.

وأوضح الباز، خلال بث مباشر لبرنامجه "البساط أحمدي" عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن عبد الباري يُعد من علماء الأزهر وقيادات وزارة الأوقاف، وله تاريخ طويل يمتد لأكثر من 30 عامًا في الخطابة، مشيرًا إلى أن الدعاء الذي أثار الجدل سبق وأن قيل في مناسبات سابقة في 20 يوليو 2021 و11 مارس 2022، أي قبل وقوع أي صراعات بين إيران وإسرائيل أو أي اعتداءات على الخليج.

وأضاف الباز أن عبد الباري أكد أنه يردد هذا الدعاء منذ سنوات طويلة، دون أي أهداف سياسية، مؤكدًا أن ما حدث مجرد استغلال سياسي لكلمات دينية متكررة لإثارة الجدل والتشويش على موقف مصر الرسمي.

وفي وقت سابق، علق الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، على ما أُثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن دعاء خطيب العيد «اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها أن لا يجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقه»، موضحًا أن هذا الجدل يفتقد إلى الفهم الدقيق لتراث الأمة، موضحًا أن هذا الجدل يثير تساؤلات حول حقيقة ما يُنكر: أهو محبة أهل البيت، أم التوسل بهم، أم حب مصر، أم هو إنكار لما استقر عليه عمل الصحابة والتابعين والعلماء؟.

واستعرض الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، عبر قناة الناس،  جملة من الأدلة الشرعية التي تؤكد مكانة أهل البيت في الإسلام، مستشهدًا بقول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته»، وبقوله أيضًا إن قرابة رسول الله أحب إليه من قرابته، كما أشار إلى موقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى قول سيدنا علي رضي الله عنه: «لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق»، فضلًا عن وصايا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بحفظ حق آل بيت النبي.

وأوضح أن السنة النبوية زاخرة بالنصوص التي تدعو إلى محبة أهل البيت، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي»، إلى جانب ما ورد في كتب التفسير حول قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى»، مؤكدًا أن جمهور العلماء على أن المقصود بها أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط