عاجل

ما هي سنة النبي قبل صلاة الفجر؟.. «دار الإفتاء» توضح

ما هي سنة النبي قبل
ما هي سنة النبي قبل صلاة الفجر؟ «دار الإفتاء» توضح

وقت ما قبل الفجر يعد من الأوقات المباركة التي كان يوليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عناية خاصة، إذ حرص على اغتنامها في العبادات والطاعات، فقد كان يقوم الليل، ويكثر من الدعاء والاستغفار، مستشعرا فضل هذا الوقت الذي تتنزل فيه الرحمات، كما كان يستعد لصلاة الفجر بخشوع وطمأنينة، ويحث على إحياء هذا الوقت لما له من أثر عظيم في تزكية النفس وتعزيز الصلة بالله.

 

ماذا كان يفعل رسول الله قبل الفجر؟

وقالت دار الإفتاء إنه ثبت في السنة النبوية الصحيحة، كما ورد في صحيحي البخاري ومسلم، أن النبي محمد أخبر بأن الله سبحانه وتعالى يتنزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته، فينادي عباده داعيا إياهم إلى سؤاله ودعائه والاستغفار له، فيستجيب لمن دعاه، ويعطي من سأله، ويغفر لمن استغفره.

 

أعظم أوقات القرب من الله تعالى

وأضافت الدار: يعتبرهذا الوقت من أعظم أوقات القرب من الله تعالى، حيث يتفضل سبحانه على عباده بعظيم رحمته وكرمه، دون واسطة، فيتولى شؤونهم ويطلع على أحوالهم، ويغفر ذنوبهم ويقبل توبتهم، ويرزقهم من فضله الواسع، إذ بين النبي محمد أن أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر، وحث على الإكثار من ذكر الله في هذا الوقت المبارك لما فيه من نفحات إيمانية عظيمة، ويشمل الذكر التسبيح والتحميد والتهليل وسائر الأذكار الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية التي تتضمن تمجيد الله وتعظيمه وتنزيهه.

كما يعد هذا الوقت من الأوقات الشريفة التي خصها الله بإجابة الدعاء، حيث يترك العبد راحته ونومه، ويقوم لمناجاة ربه بإخلاص وخشوع، ما يدل على صدق نيته وقوة إيمانه، ولذلك فإن من يجتهد في العبادة في هذه الساعة ينال فضلا عظيما وأجرا كبيرا، إذ أن الله تعالى لا يقبل دعاء من قلب غافل، بل يستجيب لمن أقبل عليه بصدق وإخلاص.

 

سنة النبي في وقت الفجر

وأكدت الإفتاء، داوم النبي صلى الله عليه وسلم على قيام هذا الوقت ولم يتركه لما فيه من فضل عظيم، حيث يهجر المؤمن فراشه الوثير ويقوم للعبادة والناس نيام، طمعًا في رضا الله ورجاءً في رحمته، ولذلك ينبغي على المسلم أن يحرص على استغلال هذه اللحظات المباركة في الصلاة وقراءة القرآن والدعاء، فهي من أفضل أوقات الطاعة، وفيها دأب الصالحين وتجارتهم الرابحة، حيث يخلو العبد بربه، ويشكو إليه حاله، ويسأله من فضله، ويتقرب إليه بكل ما يستطيع من أعمال صالحة.

 

دعاء الرسول قبل الفجر

وحول دعاء الرسول قبل الفجر، فقد ورد عن الرسول الكريم إنه قال صلى الله عليه وسلم: « سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بذنبي، اغْفِرْ لي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِىَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».

وورد أن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب للقائمين لله لذلك وجب على المسلم أن يزيد من الاستغفار في هذه الأوقات، فقال تعالى: « فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)» من سورة نوح، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب»، وتستمر عطايا الله عز وجل ومنحه ونفحاته حتى طلوع الفجر.

تم نسخ الرابط