عاجل

التضخم يعود للصعود إلى 13.4% في فبراير.. هل يتصاعد بعد الوقود؟

التضخم
التضخم

سجل معدل التضخم السنوي في المدن ارتفاعًا ملحوظًا خلال فبراير 2026 ليصل إلى 13.4% مقابل 11.9% في يناير، وفق بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.7% مقارنة بـ11.2% في الشهر السابق، في إشارة إلى عودة الضغوط التضخمية بعد فترة من التراجع النسبي.

قفزة شهرية لافتة في الأسعار

على أساس شهري، ارتفع التضخم العام بنسبة 2.8%، فيما سجل التضخم الأساسي 3.0%، وهي من أعلى الزيادات الشهرية خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس تسارع وتيرة الضغوط السعرية قبل أي تأثير مباشر لقرارات تحريك أسعار الوقود.

أسباب الارتفاع قبل زيادة الوقود

جاءت الزيادة مدفوعة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها ارتفاع أسعار الغذاء، إلى جانب القفزات الكبيرة في تكاليف الإسكان والمرافق، فضلًا عن استمرار الضغوط في قطاع الخدمات والنقل والتجزئة. كما لعبت الزيادات في الإيجارات والخدمات دورًا واضحًا في دفع المعدلات الشهرية للصعود.

زيادة الوقود تشعل موجة جديدة من الضغوط

في 10 مارس 2026، أقرت الحكومة زيادات جديدة في أسعار المنتجات البترولية بنسب تراوحت بين 14% و17%، في خطوة تهدف إلى تقليص دعم الطاقة وتحقيق وفر مالي للموازنة. وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، ما ينعكس مباشرة على تكلفة النقل والإنتاج.

توقعات بارتفاع التضخم خلال مارس وأبريل

تشير التقديرات إلى أن تأثير زيادة الوقود سيظهر سريعًا في بيانات مارس، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى ما بين 14.3% و15%، على أن تتصاعد الضغوط بشكل أكبر في أبريل نتيجة انتقال التكلفة إلى أسعار السلع والخدمات، خاصة الغذاء، مع احتمالات بتجاوز المعدل 16% في بعض السيناريوهات.

تداعيات محتملة على أسعار الفائدة

في ضوء هذه التطورات، تترقب الأسواق اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة أو اللجوء إلى رفع مؤقت لاحتواء الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار استقرار سعر الصرف عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

هل الصعود مؤقت أم بداية موجة جديدة؟

عودة التضخم للارتفاع تطرح تساؤلات حول طبيعة هذه الموجة، وهل هي مجرد صدمة مؤقتة مرتبطة بزيادة الوقود والتوترات الإقليمية، أم بداية دورة تضخمية جديدة. المؤشرات الحالية ترجح أنها موجة مؤقتة، لكن حسم الاتجاه سيعتمد على بيانات الأشهر المقبلة ومدى سرعة امتصاص الاقتصاد لهذه الصدمات.

تم نسخ الرابط