جهود مصر الدبلوماسية تضع الحرب على حافة التهدئة أو الانفجار
في توقيت بالغ الحساسية، تتكثف التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة والحرب المشتعلة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة:
وتبرز الجهود المصرية كأحد أبرز مسارات التهدئة، في محاولة لدفع الأطراف المتصارعة نحو الحلول السياسية، قبل أن تتسع رقعة الصراع بشكل يصعب احتواؤه.
أكد محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي، أن التحرك المصري لخفض التصعيد يأتي ضمن مساعٍ دولية وإقليمية مكثفة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد، في ظل تعقيدات المشهد الحالي وتشابك المصالح بين الأطراف المختلفة، مشددًا على أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر.
وأوضح «أبو شامة»، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الوساطة المصرية تُدار بالتنسيق مع عدد من الأطراف الفاعلة، بما يعكس ثقة دولية في الدور المصري كوسيط متوازن يسعى إلى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات للحوار السياسي.
وأشار إلى أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وصلت إلى مرحلة مفصلية، تقف فيها عند مفترق طرق بين التهدئة عبر المسار الدبلوماسي أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري أشد، يصفه خبراء بأنه قد يصل إلى مرحلة "تكسير العظام".
وأضاف أن التصعيد الإيراني الأخير جاء كرد فعل على ضربات وتهديدات متواصلة من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، وهو ما يعكس حالة من التعقيد الشديد في المشهد، ويزيد من صعوبة احتواء الأزمة دون تدخلات دبلوماسية فعالة.
برلمانية المؤتمر بالشيوخ: كلمة الرئيس تؤكد أن مصر تقود جهود التهدئة
أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عكست رؤية مصر الثابتة تجاه الأوضاع الإقليمية، والتي تقوم على دعم الاستقرار ورفض أي تهديد يطال الدول العربية أو يمس أمنها.
وقال غنيم، إن تأكيد الرئيس على أن أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي العربي يبرهن على أن مصر تنظر إلى أمن المنطقة باعتباره منظومة واحدة لا تتجزأ، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك دائمًا من منطلق مسؤوليتها التاريخية في حماية الاستقرار الإقليمي.





