عاجل

"العيد للجميع".. قصور الثقافة تصنع بهجة الفطر من الإسكان البديل إلى دور المسن

فعاليات ثقافية وفنية
فعاليات ثقافية وفنية

في مشهد يعكس روح العيد الحقيقية، حيث تتلاقى البسمة مع الفن، والمعرفة مع الفرح، أطلقت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، حزمة واسعة من الفعاليات الثقافية والفنية احتفالًا بعيد الفطر المبارك، امتدت إلى مختلف المحافظات، لتؤكد أن الثقافة ليست رفاهية، بل حق أصيل يصل إلى كل مواطن، في كل مكان.


تحت شعار "فرحة وابتسامة"، شهدت مناطق الإسكان البديل فعاليات متنوعة ضمن مشروع "جودة حياة"، حيث تحولت مراكز الشباب والمراكز الثقافية إلى ساحات نابضة بالحياة، تحتضن الأطفال والأسر في أجواء من البهجة والتفاعل، ففي مركز شباب أهالينا 2، عُقد لقاء تثقيفي بعنوان "عيدنا تراثنا"، استعرضت خلاله الدكتورة جيهان حسن مظاهر الاحتفال بالعيد في الوجدان الشعبي، بدءًا من صناعة الكعك وتبادل الزيارات والعيديات، وصولًا إلى الطقوس الاجتماعية التي تعكس عمق الهوية المصرية.


ولم تقتصر الفعاليات على الجانب التثقيفي، بل تنوعت الورش الفنية لتشمل تصميم الماسكات وكروت التهنئة، إلى جانب الرسم على الوجه، في تجربة تفاعلية جذبت الأطفال، وعززت لديهم روح الإبداع، كما تخللت الأنشطة فقرات توعوية حول النظافة الشخصية وأهميتها للصحة العامة، في محاولة لغرس سلوكيات إيجابية لدى النشء.


وفي مناطق أخرى مثل "المحروسة" و"معًا"، تواصلت الفعاليات من خلال ورش تصميم الهدايا، وعروض الأراجوز ومسرح العرائس، إلى جانب عروض التنورة التي أضفت طابعًا احتفاليًا مميزًا، وسط تفاعل كبير من الحضور.


وعلى صعيد محافظات الصعيد، نظمت ثقافة سوهاج احتفالية خاصة بدار المسنين، جمعت بين الاحتفاء بعيد الأم وأجواء عيد الفطر، حيث أقيم لقاء بعنوان "دور الأم في الجمهورية الجديدة"، أكد خلاله المشاركون من رجال الدين والمثقفين أن الأم هي الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، وصاحبة الدور الأكبر في تنشئة أجيال واعية قادرة على حمل مسؤولية المستقبل.


وتواصلت الفعاليات في سوهاج بباقة من الفقرات الفنية، شملت الإنشاد الديني، والأغاني التراثية والطربية، إلى جانب عروض الفنون الشعبية التي قدمتها فرقة سوهاج للفنون الشعبية، في مشهد أعاد إحياء التراث المصري الأصيل، وسط تفاعل جماهيري لافت.


وفي شمال سيناء، لم تغب الفرحة رغم التحديات، حيث شهدت قصور الثقافة بالعريش وبئر العبد والمساعيد أنشطة فنية متنوعة، من ورش الرسم التي عبرت عن مظاهر العيد، إلى أمسيات شعرية حملت عنوان "العيد فرحة"، إضافة إلى عروض مسرح العرائس التي استهدفت الأطفال، وأسهمت في إدخال البهجة إلى قلوبهم.


كما تواصلت عروض "سينما الشعب" بقصر ثقافة العريش، لتوفر متنفسًا ترفيهيًا للأهالي بأسعار مخفضة، في إطار حرص الهيئة على تحقيق العدالة الثقافية.


وفي محافظة أسيوط، احتضنت مكتبة المنفلوطي العامة احتفالية "العيد أحلى"، التي جمعت بين ورش الحكي والمسابقات الثقافية والعروض الفنية، إلى جانب الرسم على الوجه وتوزيع الهدايا، في يوم مفتوح للأطفال، عزز لديهم الشعور بالفرح والانتماء.


أما في السويس، فقد امتزجت نغمات السمسمية بعروض العرائس، حيث شهد نادي منتخب السويس احتفالية فنية مميزة، تضمنت مقتطفات من أوبريت "الليلة الكبيرة"، وعروض التنورة والرقصات الشعبية، إلى جانب مشاركة فرقة السويس للآلات الشعبية التي قدمت أغنيات تراثية تعبر عن هوية المدينة الساحلية.


وامتدت الفعاليات لتشمل ذوي القدرات الخاصة، حيث نظمت الهيئة احتفالية خاصة بمؤسسة المشير، تضمنت عروضًا فنية وموسيقية، ومسرح عرائس، في تأكيد واضح على أن فرحة العيد يجب أن تصل إلى جميع فئات المجتمع دون استثناء.


وتأتي هذه الفعاليات ضمن برنامج حافل تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، يشمل نحو 90 فعالية ثقافية وفنية بجميع المحافظات، تتنوع بين العروض المسرحية، والفنون الشعبية، والأنشطة التفاعلية للأطفال، إلى جانب عروض السينما، في إطار خطة وزارة الثقافة لتعزيز الوعي، وبناء الإنسان، وإدخال البهجة إلى قلوب المصريين خلال المناسبات، هكذا، لم يكن عيد الفطر هذا العام مجرد مناسبة للاحتفال، بل تحول إلى مساحة واسعة تلتقي فيها الثقافة بالحياة، وتُصاغ فيها البهجة بألوان الفن والمعرفة، لتؤكد أن مصر، بكل أطيافها، قادرة دائمًا على صناعة الفرح.

تم نسخ الرابط