عاجل

الأوقاف تحذر: إهدار النعم ليس سلوكا عابرا بل ذمه القرآن الكريم بأشد العبارات

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

تٌعد الأموال والموارد التي أنعم الله بها على البشر، ليست مجرد ممتلكات عابرة، بل هي أمانة ومسؤولية كبيرة يجب الحفاظ عليها، إلا أن كثيرين يغفلون عن قيمة هذه النعم، وينفقونها بغير حكمة أو تقدير، متناسين التحذيرات القرآنية التي وصفت إهدارها بأشد العبارات، مما دفع وزارة الأوقاف في مبادرتها “صحح مفاهيمك” للتأكيد على أن المحافظة على النعم واجب شرعي وأخلاقي، وأن استهلاكها بلا تقدير يعد مخالفة لقيم الإسلام السمحة.

 

إهدار النعم بين التحذير القرآني والواقع العملي

أوضحت وزارة الأوقاف المصرية، أن القرآن الكريم حذر من إهدار النعم والإنفاق بدون تقدير، فقال الله تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: 26]، مؤكدة أن هذا التحذير ليس مجرد توصية عابرة، بل وصف ذم شديد لأولئك الذين يستهينون بالنعم ويهدرونها بلا حساب، مشيرة إلى أن الإسراف لا يضر الفرد وحده، بل يمتد أثره إلى المجتمع بأسره، وأن المحافظة على النعم مسؤولية جماعية وفردية، وأن الدعوة للحفاظ على الأموال والموارد جزء من التربية الدينية والأخلاقية، وتشمل المبادرات التوعية بأساليب الاستهلاك الرشيد، وتحفيز المجتمع على التبرع بما فائض عن الحاجة، لضمان الاستفادة المثلى من الموارد ودعم المحتاجين.

 

مبادرة "صحح مفاهيمك"

وفي تصريح سابق، قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الوزارة أطلقت مبادرة بعنوان "صحح مفاهيمك"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة داخل المجتمع، مؤكدًا أن هذه المبادرة تستهدف بناء وعي حقيقي قائم على الفهم الصحيح للدين وربطه بالسلوكيات اليومية للمواطنين، موضحا أن الوزارة لم تكتفِ بإطلاق المبادرة فقط، بل قامت بتعميمها على مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، وذلك بهدف تحقيق أكبر قدر من التأثير المجتمعي، من خلال التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة.

 

تعاون مع العلماء والفقهاء

وأشار الأزهري، إلى أن تنفيذ المبادرة يتم بالتعاون مع نخبة من العلماء والفقهاء المتخصصين، الذين يتناولون القضايا المختلفة من منظور شرعي وعلمي، بما يسهم في تقديم رؤية متكاملة تساعد على تصحيح السلوكيات الخاطئة، فهذا التعاون يعكس حرص الوزارة على أن يكون الخطاب الديني قائما على أسس علمية راسخة، بعيدا عن الاجتهادات غير المنضبطة، مضيفا أن مبادرة "صحح مفاهيمك" تتناول عددا من الملفات المهمة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل قضايا التنمر، والتحرش، والسلوكيات المرورية الخاطئة، وغيرها من الظواهر التي تحتاج إلى توجيه وترشيد، إذ تهدف المبادرة إلى توضيح الرأي الشرعي في هذه القضايا، بما يساعد على الحد منها وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.

 

في إطار تجديد الخطاب الديني

وتابع، أن هذه الجهود تأتي في سياق تجديد الخطاب الديني، الذي تسعى من خلاله وزارة الأوقاف إلى تقديم خطاب ديني معاصر يعالج قضايا الواقع، ويرتبط بحياة الناس بشكل مباشر، مشددًا على أن تصحيح المفاهيم هو أحد أهم محاور هذا التجديد، لما له من دور كبير في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط