عاجل

هل شعورك بالضغط النفسي يؤثر على صحة دمك؟ إليك الحقيقة

التأثيرات الجسدية
التأثيرات الجسدية للتوتر…هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. 

 فقر الدم حالة تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب والصداع وخفقان القلب وشحوب الجلد ومع استمرار هذا النقص تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

و توصل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة وفقر الدم من جهة أخرى وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة البيضة والدجاجة يرى بعض الباحثين أن التوتر يكون سبب في الإصابة بفقر الدم، وفقا لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

يذهب رأي لخر إلى أن فقر الدم نفسه يكون عامل محفز للتوتر والقلق والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدرا من الصحة وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم


تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر يساهم في حدوث فقر الدم ويفرق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقت ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي  يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد وعند التعرض لضغط نفسي، يمر الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، تكون مرتبطة بظهور فقر الدم رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة تشير إحداها إلى أن القلق يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يرتبط التوتر المزمن غالبا بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر وبما أن نقص الحديد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعا أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد اخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

و سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد ويعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضا إلى أن القلق لا يكون مجرد سبب محتمل يظهر كأحد أعراض فقر الدم فهذه الحالة الصحية تكون مرهقة خصوصا قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، وبعض الاضطرابات الذهانية.

تم نسخ الرابط