عاجل

«الأزهر للفتوى» يكشف أسرار جبر الخواطر والطرق الشرعية المستحبة

«الأزهر للفتوى» يكشف
«الأزهر للفتوى» يكشف أسرار جبر الخواطر والطرق الشرعية

في عالم يمتلئ بالضغوط والتحديات اليومية، يصبح جبر الخواطر واحدا من أسمى القيم الإنسانية التي يحتاجها الناس بشدة، فالكلمة الطيبة أو الموقف الداعم قد يُغير حياة إنسان بالكامل، ويمنحه دفعة أمل في وقت هو في أمس الحاجة إليها، ومن هنا، تتجلى أهمية هذا الخلق النبيل الذي لا يتطلب إمكانيات كبيرة، بل قلبا حاضرا ونية صادقة.

 

 

وفي هذا السياق، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن جبر الخواطر خلق إسلامى ونبوى رفيع يدل على سمو النفس وسلامة القلب، ورجاحة العقل، وحسن التدبر، ولا يفطن إلى هذه العبادة إلا أصحاب البصيرة الذين اختصهم الله بمزيد فضله ومنّه، فقد قال الإمام سفيان الثورى: «ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم»، كما كان من الدعاء الملازم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مثلما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما، أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لى وارحمنى واهدنى واجبرنى وارزقنى».

 

 

وأوضح مركز الأزهر، أن جبر خاطر الناس لا يقتصر على النفع المادي فقط، ولكنه يشمل أيضًا النفع بالعلم، والرأي والمشورة والنصيحة والكلمة الطيبة ودفع الضر ما أمكن، كذلك يكون بقضاء الحوائج بالنفس، أو بالغير بأن يسعى المسلم في قضاء حاجة أخيه عند من يملك قضاءها، وإن لم يتيسر فبالدعاء له بالفرج والتيسير؛ فقد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ». [متفق عليه]

 

وأشار الأزهر، إلى إحدى المواقف التي جبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم، خاطر فقراء المهاجرين، عندما جاءوه مكسورى الخاطر وقالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: «أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْى عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ».

تم نسخ الرابط