بعد دعاء خطبة العيد «بحق فاطمة وأبيها».. شيخ الأزهر يحسم الجدل في التوسل
وسط الجدل حول دعاء خطبة العيد «بحق فاطمة وأبيها»، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي حديث الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في التوسل بالصالحين.
دعاء خطبة العيد «بحق فاطمة وأبيها»
وقال الدكتور أحمد الطيب: «لو قال اللهم بحق النبي صلى الله عليه وسلم وبحق الصالحين عليك أن تقضي لي هذا، وهو يزور هذا الولي ليس فيها إشكال، لكن أن يطلب بشكل مباشر من هذا الولي أو الصالح أن يقضي حاجته في الدنيا هذه التي نرفضها».
وشدد : «إنما يتوسل إلى الله بهذا الصالح لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك بحق السائلين، وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرًا، ولا بطرًا، ولا رياء، ولا سمعة، خرجت ابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر ذنوبي كلها جميعًا، إنه لا يغفرها إلا أنت».
وفي لقائه الرمضاني ضمن «الإمام الطيب»، المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، قال فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن الشفاعة هي السؤال بأن يصرف الله الضر أو الكرب عن شخص على سبيل التضرع، موضحًا أن التوسل بالأولياء كالحسين والسيد البدوي لا يعد شركًا بالله.
وأضاف «الطيب»، خلال لقائه، أن الشفاعة لا تقتصر على الأنبياء والرسل، فهناك شفاعة المظلوم لمن ظلمه، وشفاعة الأخ لأخيه، وشفاعة الفقير للغني، موضحًا أن هناك فرقًا بين طلب شفاعة الصالحين لله، وبين الطلب من هؤلاء قضاء الحاجات.
وأوضح أن التوسل إلى الله بالصالحين لا ذنب فيه، وإنما يكون الوزر في الطلب مباشرة من الولي أو الصالح أن يقضي للمرء حاجته، متابعًا: «من باب أولى أن أخاطب الله، وأقول بحق هذا الولي وبجاهه عندك، والتوسل إلى الله لا شيء فيه، ونحن لا نقر أن يخاطب الإنسان الولي مباشرة».
وذكر أن الشرك يكون فقط عندما يعبد الإنسان الولي عبادة كاملة، متابعًا: «الشرك هو أن تعبد الحسين من دون الله، لو أشركت بالله السيد البدوي، فتقول أنا بعبد الله والسيد البدوي، أو ضبطت تصلي ركعتين للإمام الحسين، أو سجدت لولي، وهذا لم يفعله أحد من المسلمين من وقت النبي إلى الآن، ولن يفعله».
وأضاف أن بعض المتشددين اللذين يدّعون السلفية، حصروا مشاكل الأمة في الاقتصاد والتعليم في هذه المسألة، مشيرًا إلى حديث الرسول القائل «والله ما أخاف عليكم أن تشركوا من بعدي».
وذكر أن الإيمان بالشفاعة أصل من أصول العقيدة والإيمان بالله، مشيرًا إلى ورود عدة آيات قرآنية وأحاديث شريفة تحث على الشفاعة، كقول الرسول «ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».

