عاجل

خبير استراتيجي: مصر تعتمد نهجا متوازنا بعيدا عن الانحياز للمحاور الدولية

محمد فوزي
محمد فوزي

أكد محمد فوزي الباحث في الشؤون الدولية، أن السياسة الخارجية المصرية شهدت تحولًا استراتيجيًا فارقًا خلال الفترة الماضية جعلها أكثر اتزانًا ومرونة في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، مقارنة بما كان سائدًا من قبل.

السياسة الخارجية المصرية

وأوضح فوزي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم أن أبرز ملامح هذا التحول تمثلت في تراجع فكرة الانحياز لمحاور بعينها، مقابل تبني نهج يقوم على تنويع الشراكات الدولية بما يخدم المصالح الوطنية وأولويات الأمن القومي، مشيرًا إلى أن مصر باتت تحرص على صياغة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.

وأشار إلى أن القاهرة طورت علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في آن واحد، إلى جانب شراكاتها الممتدة مع الاتحاد الأوروبي، والقوى الآسيوية ودول الشرق الأوسط، دون الوقوع في فخ الاستقطاب الدولي أو الإقليمي.

وأضاف أن هذا التوجه يعزز مفهوم "الدولة الوطنية" بمعناه الحديث، حيث تركز مصر على ترسيخ سيادتها ورفض التدخلات الخارجية، خاصة في الأزمات الممتدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة التي أعقبت 30 يونيو شهدت أيضًا اهتمامًا متزايدًا بتعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل دوائر الحركة الاستراتيجية لمصر في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي وشرق المتوسط، ما عزز من حضورها كفاعل رئيسي في القضايا الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أن التحرك المصري في منطقة شرق المتوسط يُعد نموذجًا ناجحًا لهذا التحول، حيث نجحت القاهرة في إرساء قواعد تعاون جديدة، سواء من خلال اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية أو الشراكات في مجال الطاقة، بما يدعم حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدولة.

وأشار إلى أن مصر قد تتعرض لضغوط نتيجة استقلالية قرارها، إلا أن ثوابتها في السياسة الخارجية تظل غير قابلة للمساومة، في إطار سعيها للحفاظ على أمنها القومي وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط