المرحلة الجديدة للحرب الأمريكية الإيرانية.. 4 أسئلة مصيرية تحدد المسار
تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة بعد أسابيع من التصعيد العسكري، وسط تساؤلات مصيرية قد تحدد مسار النزاع وحدوده في الفترة المقبلة.
وفيما يلي أبرز 4 أسئلة محورية تحدد ملامح المرحلة القادمة:
مستقبل مضيق هرمز
يبقى مصير مضيق هرمز من أبرز القضايا المطروحة، خاصة فيما يتعلق بعودة حركة الملاحة البحرية إلى مستويات ما قبل الحرب.
لا تزال إيران تهدد السفن المعادية أثناء عبورها المضيق، مع تقارير عن استخدام ألغام بحرية، مما أدى إلى شلل الملاحة وارتباك الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الوقود، لا سيما في الولايات المتحدة.
ويمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وتعد السيطرة على المضيق محورًا رئيسيًا لتمكين ترامب من إعلان النصر أو إنهاء الحرب، وقد تباينت تصريحات ترامب بين طلب دعم الحلفاء لفتح المضيق والتلميح لاحتمال انسحاب القوات الأمريكية إذا لم يُحل النزاع.
إمكانية إرسال قوات برية أمريكية
أي نشر محتمل لقوات برية يمثل تحولًا جوهريًا في مسار الحرب، وأرسلت الولايات المتحدة بالفعل آلاف عناصر مشاة البحرية إلى الخليج، لكن دون تنفيذ غزو بري.
وأكد ترامب للصحفيين أنه لن يرسل قوات إلى أي مكان، لكنه لم يستبعد احتمال تنفيذ عمليات سرية لقوات خاصة أمريكية وإسرائيلية داخل منشآت تحت الأرض للاستيلاء على المواد النووية الإيرانية، وتشمل الخيارات المطروحة أيضًا خطوات لإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك السيطرة على جزيرة خرج التي تمر عبرها 90% من صادرات النفط الإيرانية.
مصير المخزون النووي الإيراني
يعد تدمير أو تأمين مخزون اليورانيوم الإيراني أحد أبرز أهداف العملية العسكرية الأمريكية تحت مسمى "الغضب الملحمي".
قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل البنية التحتية النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي، واستهدفتها مجددًا في النزاع الحالي. رغم تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إيران لم تعد تمتلك القدرة على تخصيب اليورانيوم، يظل حجم المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب غير واضح.
وتسعى واشنطن إلى تدمير هذا المخزون أو إخراجه بالقوة أو عبر مفاوضات محتملة، إلى جانب استهداف القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية ووقف تمويل المليشيات التابعة لطهران.
قيادة إيران ومستقبل النظام
تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده علي خامنئي في ضربات أمريكية وإسرائيلية، في حين قتل عدد من القيادات المدنية والعسكرية الإيرانية، بينهم علي لاريجاني، مسؤول الأمن القومي.
ووفقًا للتقارير، لم يتضح بعد الجهة التي تدير القرار داخل إيران حاليًا، وسط مخاوف من أن تكون قيادة البلاد ضعيفة أو متفرقة.
وتساؤل رئيسي يتمثل في ما إذا كان مجتبى خامنئي سينجو ويتمكن من إحكام قبضته على السلطة، في وقت يبدو أن إسرائيل تهدف إلى تمهيد الطريق لتغيير النظام، بينما دعا ترامب الشعب الإيراني للانتفاض دون أن يجعل إسقاط النظام هدفه الأساسي المعلن.



