عاجل

الدكتور سيد نجم: انتهاء شهر رمضان لا يعني نهاية الطاعة

د. سيد نجم
د. سيد نجم

أكد الدكتور سيد نجم، أحد علماء الأزهر الشريف، أن انتهاء شهر رمضان لا يعني نهاية الطاعة، بل هو بداية اختبار حقيقي لصدق النوايا واستمرار القرب من الله.

القلوب بعد شهر رمضان

وقال “نجم” خلال مداخلة عبر قناة “إكسترا نيوز” إن القلوب بعد الشهر الكريم تعيش حالة فريدة بين الرجاء في قبول الأعمال والخوف من ردها، مضيفًا أن المسلمين أدوا ما عليهم من صيام وقيام ودعاء، لكن السؤال الأهم يظل حاضرًا: هل تقبّل الله هذه الأعمال؟.

وأضاف أن المسلمين أدوا ما عليهم من صيام وقيام ودعاء، لكن السؤال الأهم يظل حاضرًا هل تقبّل الله هذه الأعمال، موضحًا أن القبول ليس بكثرة العمل، بل بإخلاص القلب وصدق التوجه فالله لا ينظر إلى المظاهر بقدر ما ينظر إلى ما في القلوب من نية وصفاء.

قيمة القبول

وأكد أن السلف الصالح كانوا يدركون قيمة القبول، فكانوا يعيشون بعد رمضان في خوف دائم من عدم قبول أعمالهم، ويدعون الله أشهرًا طويلة أن يتقبل منهم، مؤكدا أن الخوف الحقيقي ليس في انتهاء رمضان، بل في عودة الإنسان إلى ما كان عليه قبل الشهر، وأن تتحول الطاعة إلى مجرد موسم مؤقت.

واختتم بالتأكيد أن من علامات قبول الحسنة أن تتبعها حسنة أخرى، داعيًا إلى تحقيق التوازن بين الرجاء الذي يفتح أبواب الأمل، والخوف الذي يحفظ الاستقامة، لأن الطريق إلى الله لا ينتهي بانقضاء رمضان.

كانت قد أوضحت دار الإفتاء أن ابتعاد الإنسان عن الذنوب والمعاصي خلال رمضان يُعد نعمة عظيمة تستوجب الشكر، مشيرة إلى أن شكر هذه النعمة يكون بالاستمرار على الطاعة وعدم العودة إلى ما كان عليه قبل الشهر الكريم، مستشهدة بقوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}.

وأضافت أن من أبرز ما يميز رمضان ارتباط المسلم بالقرآن الكريم، تلاوة وتدبرًا، مؤكدة ضرورة الحفاظ على هذه العلاقة بعد انتهاء الشهر، بأن يظل القرآن جليسًا وأنيسًا في كل وقت، لما له من أثر في الهداية وبث الطمأنينة في النفس.

استمرار الأعمال الصالحة التي اعتاد عليها بعد رمضان 

وشددت على أهمية استمرار الأعمال الصالحة التي اعتاد عليها المسلم خلال رمضان، وعلى رأسها الحافظ على الصلاة وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وعيادة المرضى، ومواساة المحتاجين، باعتبارها من صور التكافل التي يعززها الشهر الكريم.

تم نسخ الرابط