إسرائيل وأمريكا تشن حرب اغتيالات وقصف على إيران: مجدي الحلبي يكشف
كشف مستشار القناة العربية للشؤون الإسرائيلية مجدي الحلبي، تفاصيل التصعيد العسكري والاستخباراتي غير المسبوق ضد إيران، مؤكداً أن هناك تقسيم أدوار واضح بين إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب الحالية.
وأوضح الحلبي، خلال مداخلة عبر قناة العربية، أن «الجانب الأمريكي يتولى استهداف المنشآت الاستراتيجية الإيرانية المتعلقة بالصواريخ والنووي، بينما إسرائيل تركز على المواقع التكتيكية التابعة للحرس الثوري والباسيج، بالإضافة إلى سياسة الاغتيالات التي تستهدف قائمة طويلة من القياديين الإيرانيين والسياسيين البارزين».
وأضاف أن «هذه العمليات تظهر خرقًا أمنيًا واسعًا داخل القيادة الإيرانية، وتخلق جوًا من الخوف والقلق والشك بين المسؤولين المقربين من بعضهم البعض»، مشيرا إلى أن «الإسرائيليين يعتمدون على العملاء والمخبرين على الأرض لتحديد الأهداف بدقة، وأن إسرائيل اخترقت النظام الإيراني منذ عقود، قبل حتى ظهور الحرس الثوري».
التأثير العسكري لسياسة الاغتيالات
وحول التأثير العسكري لسياسة الاغتيالات، قال الحلبي: «حتى لو لم تحسم الضربات الجوية الوضع العسكري، فإن اغتيال الشخصيات القيادية، خاصة أولئك الذين يمسكون المفاصل الحيوية للنظام، يربك القيادة الإيرانية ويضعف قدرتها على إدارة مؤسساتها المعقدة»، مؤكدا أن إسرائيل تراهن على «تفريغ المفاصل المهمة من الشخصيات الوازنة خلال فترة زمنية قصيرة قد لا تتجاوز 6–7 أسابيع، في سباق مع الزمن لإنجاز أهداف الحرب».
وأشار الحلبي إلى الغارات الأخيرة على قواعد الحرس الثوري في شيراز وأصفهان وبندر عباس، واستهداف القدرات البحرية الإيرانية، في إطار استعدادات إسرائيل وأمريكا لأي عمل بري محتمل لفتح مضيق هرمز.
كما تطرق إلى التوتر بين إسرائيل وأمريكا حول «ورقة الطاقه»، موضحًا أن الإدارة الأمريكية حددت خطًا أحمر بعد استهداف حقل بارس، وأن تقاسم الأدوار بين الطرفين يشمل أحيانًا أن تقوم إسرائيل بأعمال دون علم المسؤولين الأمريكيين، فيما يبدو كـ«لعبة القاسي والطيب»: القاسي إسرائيل الذي يضرب ويغتال، والطيب الولايات المتحدة التي تتولى التفاوض مع إيران.
واختتم مجدي الحلبي حديثه بالقول: «هذه الحرب مختلفة تمامًا عن الحرب السابقة على غزة؛ إسرائيل لن تستطيع استمرار العمليات إلى ما لا نهاية، فالزمن المحدد لإنجاز أهدافها لا يتجاوز بضعة أسابيع، وسط سباق مع الزمن لتحقيق النتائج المرجوة قبل نهاية المهلة».