«عيد بلا أقصى وفرحة منقوصة في غزة».. مراسل الجزيرة يرصد المشحد تحت الحصار
رصد منتصر نصار مراسل قناة الجزيرة، تصعيداً إسرائيلياً لافتاً في القدس ومدن الضفة الغربية، تزامناً مع أول أيام عيد الفطر، مؤكداً أن المشهد العام يمكن تلخيصه بـ«عيد بلا أقصى» في ظل استمرار إغلاق المسجد ومنع المصلين من الوصول إليه.
وقال نصار، في مداخلة لقناة الجزيرة، إن «العنوان الأبرز في الضفة الغربية هذا اليوم هو عيد بلا أقصى، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى لليوم الـ 21 على التوالي»، مشيراً إلى أن القوات لم تكتفِ بالإغلاق، بل أطلقت قنابل الصوت والغاز تجاه المصلين الذين حاولوا أداء صلاة العيد عند أقرب نقطة ممكنة.
الفلسطينيين مُنعوا من أداء صلاة العيد
وأضاف أن هذه الإجراءات تمثل سابقة هي الأولى منذ عام 1967، موضحاً أن الفلسطينيين مُنعوا من أداء صلاة العيد داخل المسجد الأقصى، في وقت انتشرت فيه الحواجز العسكرية التي أعاقت حركة المواطنين ومنعتهم حتى من صلة الأرحام.
وأشار إلى أن الاقتحامات والمداهمات طالت عدة مناطق، بينها مدن جنوب الضفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منازل واعتدت على السكان، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بينهم طفلة، لافتاً إلى أن عدد الحواجز تجاوز الألف، ما جعل التنقل بين المدن شبه مستحيل.
وفي وصفه لأجواء العيد، أكد نصار أن الفرحة غائبة إلى حد كبير، والمشهد يبدو باهتاً مقارنة بالأعوام السابقة، مضيفاً أن المتنزهات والأماكن العامة التي كانت تعج بالأطفال بدت شبه خالية، في ظل حالة الحزن والتوتر.
ورغم ذلك، شدد على أن الفلسطينيين يحاولون التمسك بالحياة وإيصال رسالة بأن العيد سيبقى مناسبة للفرح رغم كل القيود والانتهاكات.
وفي سياق أخر، سقط صاروخ ايراني على عاصمة دولة فلسطين القدس المحتلة، حيث سقط الصاروخ بالقرب من المسجد الأقصى المبارك.
وزعمت إسرائيل أن إيران تستهدف المسجد الأقصى المبارك، في تبرير لإغلاق المسجد الأقصى لأول مرة منذ 1967.
إغلاق المسجد الأقصى
ولم يشهد المسجد الأقصى المبارك مثيلا لما جرى في يوم عيد الفطر هذا العام منذ أن وقعت مدينة القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، حيث أقدمت سلطاتالاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى في تاريخ الاحتلال الممتد لأكثر من نصف قرن، على إغلاق المسجد الأقصى بالكامل، وحرمت المسلمين من أداء صلاة العيد في ساحاته، متذرعة بما سمته "اعتبارات أمنية" مرتبطة بالحرب.
إسرائيل تغلق المسجد الأقصى في العيد وتعتدي على المصلين
ولم يقتصر الإغلاق على أبواب المسجد، بل امتد ليشمل محيطه بالكامل، حيث نصبت قوات الاحتلال حواجز مشددة في أزقة البلدة القديمة وعند مداخل الأبواب، وأعادت المصلين القادمين من نقاط التفتيش قبل أن يتمكنوا من الاقتراب.