عامر فاخوري: الإمارات تفكك تنظيما سريا مرتبطا بتمويل الإرهاب تحت غطاء اقتصادي
كشف الدكتور عامر فاخوري أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في الإمارات، عن تفاصيل عملية أمنية نوعية نفذتها الأجهزة المختصة في الإمارات العربية المتحدة، أسفرت عن تفكيك شبكة سرية مرتبطة بحزب الله، كانت تنشط داخل الدولة تحت غطاء أنشطة اقتصادية وتجارية.
وقال فخوري، في مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن ما أعلنته دولة الإمارات خلال الساعات الماضية يمثل تطورا أمنيا بالغ الأهمية، حيث تمكنت الأجهزة المختصة من تفكيك شبكة لم تكن تعمل بشكل تقليدي، بل كانت تتخفى خلف واجهات تجارية وأنشطة ظاهرها مشروع.
وأوضح عامر فاخوري أن الشبكة اعتمدت على شركات وأنشطة اقتصادية كغطاء لإجراء تحركات مالية مشبوهة وحوالات معقدة يصعب تتبعها، بهدف إخفاء مصادر الأموال وإعادة ضخها في مسارات غير مشروعة، مشيرا إلى أن التحقيقات كشفت تورطها في عمليات غسيل أموال ممنهجة إلى جانب تمويل أنشطة مرتبطة بالإرهاب.
مدى خطورة الشبكة السرية
وأضاف «فاخوري» أن الأخطر في هذه الشبكة هو احترافيتها ومحاولتها الاندماج في السوق بشكل طبيعي، ما يجعلها نموذجا متقدما للجريمة المنظمة العابرة للحدود، لافتا إلى أن هذا النوع من الأنشطة يمثل اختراقا اقتصاديا يستهدف زعزعة الاستقرار واستغلال النظام المالي لخدمة أجندات خارجية.
وأكد عامر فاخوري أن العملية تعكس مستوى عاليا من الكفاءة والجاهزية الأمنية في دولة الإمارات، مشددا على أن التعامل مع مثل هذه الشبكات لا يقتصر على كونه إجراء أمنيا، بل هو حماية مباشرة للاقتصاد الوطني والثقة الدولية.
وفي سياق متصل، أشار عامر فاخوري إلى أن ارتباط الشبكة بجهات خارجية يرفع من خطورتها، موضحا أن الأمر لا يتعلق بجريمة مالية فقط، بل بمنظومة أوسع تعمل في سياق إقليمي، ما يجعلها تهديدا مباشرا للأمن الوطني.
واختتم عامر فاخوري تصريحاته بالتأكيد على أن يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على كشف هذا النوع المعقد من الجرائم توجه رسالة واضحة بأن الدولة قادرة على التصدي لأخطر التهديدات، مهما حاولت التخفي خلف أنشطة مشروعة.
وفي سياق أخر، علق عامر فاخوري أستاذ القانون الدولي، عامر فاخوري على إمكانية سفر الأشخاص المدرجين على قوائم العقوبات إلى الأمم المتحدة، والتي من ضمنها الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع.


