عاجل

محمد مرعي يشيد بمواقف مصر تجاه الخليج: لا تنتظر شهادة أحد

محمد مرعي
محمد مرعي

أشاد محمد مرعي رئيس المركز المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، بمواقف مصر تجاه الخليج بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن المواقف والتحركات المصرية في التعاطي الفعّال مع تطورات حرب الخليج الرابعة تُعد من الأوسع والأكثر كثافة مقارنة بتحركات وتفاعلات قوى إقليمية أخرى مثل تركيا وباكستان، سواء على مستوى إدانة الاعتداءات الإيرانية على الأشقاء في دول الخليج، أو على مستوى الحراك السياسي والدبلوماسي النشط للرئيس السيسي ووزير الخارجية لاحتواء التصعيد.

وقال محمد مرعي عبر حسابه الرسمي على منصة إكس: في تقديري، فإن هذا الموقف المصري يستند إلى عاملين رئيسيين، أولا: أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، ومن ثم فإن أي تهديد له يُنظر إليه على أنه تهديد مباشر للأمن العربي ككل، بوصفه وحدة استراتيجية لا تقبل التجزئة.

الانتصار والهزيمة أمرا نسبيا

أضاف: ثانيا: طبيعة هذه الحرب تجعل من مسألة الانتصار والهزيمة أمرا نسبيا، إذ ستخرج جميع الأطراف منها بخسائر متفاوتة، بينما تمتد تداعياتها لتطال مستقبل الشرق الأوسط بأكمله على المدى القريب والمتوسط والبعيد، والأخطر من ذلك أن مسار الصراع يكشف عن اتجاه واضح نحو تحميل الدول العربية الكلفة الأكبر، سواء من حيث استنزاف الموارد والمقدرات والثروات، أو من حيث تعريض أمنها واستقرارها لمخاطر ممتدة.

وقال محمد مرعي إن التحرك المصري لا يمكن فهمه فقط في إطار رد الفعل، بل في إطار محاولة استباقية لاحتواء تداعيات صراع يتجاوز أطرافه المباشرين، ويهدد بإعادة تشكيل الإقليم والشرق الأوسط لصالح إسرائيل على حساب المصالح العربية.

وتابع: الخلاصة: مصر ليست في حاجة إلى شهادة من أحد، لا من المعادين والمنافسين ولا المزايدين في الخارج أو الداخل، لتأكيد مواقفها أو تقييم تحركاتها، فسياساتها لا تأتي كرد فعل أو مزايدات، وإنما تنطلق من إدراك راسخ لمصالح مصر القومية وامتدادها الطبيعي داخل الدائرة العربية.

اختتم: هذا التحرك تحكمه بالأساس ضرورات استراتيجية تفرضها طبيعة وحجم التهديدات والمخاطر الوجودية التي يتعرض لها العالم العربي ككل، وهو ما يجعل من الموقف المصري تعبيرا عن مسؤولية تاريخية وسياسية أكثر منه مجرد موقف عابر.

تم نسخ الرابط