إمام بالأوقاف عن صلة الرحم في العيد: واجبة وتجلب الرزق والبركة
تحدث الشيخ عمر عبد العزيز، إمام بوزارة الأوقاف، عن أهمية صلة الرحم كعبادة عظيمة وواجبة، خاصة في مناسبات مثل ليلة العيد ويوم العيد.
الصلة الحقيقية ليست رد الزيارة بمثلها
أكد “عبدالعزيز” خلال لقائه على قناة "إكسترا نيوز"، ببرنامج “صحح مفاهيمك"، أن الصلة الحقيقية ليست مجرد رد الزيارة بمثلها، بل هي أن تصل من قطعك، فالمؤمن الحقيقي هو من يزور أقاربه ويودهم بالاحترام والتقدير حتى وإن لم يبادلوه ذلك أو أساؤوا إليه.
صلة الرحم سبب لبسط الرزق والبركة
وعن ثواب صلة الرحم: استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، بأن صلة الرحم سبب لبسط الرزق والبركة في العمر "من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه".
من يصل رحمه في حال القطيعة
وأشار “عبدالعزيز” إلى ضرورة البدء بالأقرب فالأقرب، بدءًا من الوالدين، ثم الإخوة والأخوات، وصولاً إلى الأعمام والعمات والأخوال والخالات، مشددا على أهمية اصطحاب الأطفال في هذه الزيارات منذ صغرهم ليتعلموا قيمة صلة الرحم ويتعودوا عليها.
وختم بأن من يصل رحمه في حال القطيعة، فكأنما "يسف" من يقطعه الرماد الحار موضحا: “هذا كناية عن الإثم الذي يلحق القاطع والأجر العظيم للواصل”، مما قد يدفع الطرف الآخر للندم والعودة للوصل.
معنى حديث: «لا يدخل الجنةَ قاطع رحم»
جاء في الحديث الشريف: «لا يدخل الجنة قاطع رحم»، حيث حافظ الشارعُ على قرابة الإنسان وصانها عن العقوق والشحناء، فحثّ على صلة الأرحام، لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1].
وقالت الدكتورة صفاء السيد لولو أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: إن الله عزوجل جعل الإسلامَ رسالةً عمليةً وتربويةً تهدف إلى سعادة الإنسان والإنسانية، مضيفة: لقد ربّى الإسلامُ الإنسانَ الفاضل، وأقام الدولةَ الراشدةَ لحراسة العقيدة، وتنمية الوعي الاجتماعي، وإنعاش القوة المحرِّكة للحضارة الإنسانية؛ لتكون كلمةُ الله هي العليا، رائدةً موجِّهةً ضابطةً للسلوك الفردي والاجتماعي، ترقى بالحياة نحو التطوّر والازدهار والتكامل. وعلى هذا المبدأ السامي، وضع الشارعُ الحكيمُ قواعدَ وضوابطَ للحفاظ على سعادة العباد في العاجل والآجل، وفي المعاش والمعاد.
وتابعت: توعّد القاطعَ للرحم بالطرد والإبعاد من رحمته، بل والحرمان من جنته. يقول ربّ العزة –فيما يرويه عن النبي ﷺ–: «أنا الرحمن، خلقتُ الرحم، وشققتُ لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته» رواه الترمذي في سننه، وأحمد في مسنده ، والحاكم في المستدرك. وقال ﷺ أيضاً: «لا يدخل الجنةَ قاطعُ رحم» رواه مسلم في صحيحه.



