علي جمعة يوضح حكم الإحرام بالطائرة: لا تتجاوز الميقات بدون إحرام
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن المعتمر يجوز له الإحرام قبل الوصول إلى الميقات من أي مكان، لكنه لا يجوز له شرعا تجاوز الميقات دون إحرام.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج «أعرف دينك» المذاع عبر شاشة صدى البلد، أن المسافر بالطائرة يستحب له الإحرام قبل محاذاة الميقات، سواء من المنزل أو المطار أو حتى أثناء الرحلة، مع أهمية تنبيه قائد الطائرة قبل الوصول إلى الميقات.
https://youtu.be/8I5RZvBYlwU?si=EC356S30lQWRAnaL
وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن بعض العلماء، ومنهم الإمام النووي، أجازوا الإحرام من جدة في حالات استثنائية، مراعاة للظروف الخاصة ببعض المعتمرين.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن قضية تعدد الزوجات تثير كثيرًا من التساؤلات لدى النساء، خاصة مع تضارب الآراء المتداولة حولها في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يُقال أحيانًا إن من حق المرأة رفض التعدد، بينما يذهب آخرون إلى أن مجرد رفضها يعد ذنبًا أو إثمًا.
وأشار إلى أن هذا الاضطراب في الفهم يعود في جزء كبير منه إلى اعتماد بعض الناس على ما يُتداول في منصات السوشيال ميديا كمصدر للمعرفة، رغم أن مثل هذه المسائل الشرعية لا تُؤخذ من المقاطع المتداولة أو الانفعالات السريعة، وإنما تُرجع إلى أهل العلم والاختصاص.
كما بيّن أن شعور المرأة برفض التعدد أو عدم قدرتها على تقبله ليس أمرًا غريبًا، ولا يُعد في ذاته ذنبًا، لأن هذا الإحساس مرتبط بطبيعة الفطرة التي فطر الله النساء عليها، موضحًا أن هذه المشاعر ليست شذوذًا أو خروجًا عن الطبيعة، بل هي أمر معروف بين النساء عبر الأزمنة والأماكن.
وأوضح الدكتور علي جمعة أن فهم هذه الفطرة ينبغي ألا يكون بمعزل عن الحكم الشرعي، فالتعدد في الإسلام ليس بابًا مفتوحًا للفوضى أو العبث، ولا ذريعة للعلاقات المحرمة، بل هو حكم مندرج ضمن نظام الزواج الذي نظمه الله تعالى، ويُفهم في ضوء أصل شرعي واضح يتمثل في تحريم العلاقة خارج إطار الزواج، ومنع الزنا وسد أبواب الفاحشة.

