بعد «أب ولكن».. أمين الفتوى: 3 أمور ترتبط بـ «المصلحة الفُضْلَى للمحضون»
بعد عرض حلقات «أب ولكن»، أوضح الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء كيف أعادت "دراما رمضان" صياغة الوعي بقضايا الحضانة؟
مسلسل أب ولكن.. قضية الحضانة بين الدراما والواقع
وقال: الحضانة ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي "ولاية تربوية" غايتها الأسمى حماية المحضون وضمان مستقبله النفسي والبدني، فلم تكن يومًا سلاحًا للكيد أو أداة للمناورة بين المطلِّقين.
وتابع؛ بحكم عملي في متابعة مثل هذه القضايا، فقد لعب الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام 2026م -من خلال ثلاثة أعمال- دورًا محوريًّا واستثنائيًّا في تسليط الضوء على هذه القضايا الشائكة، حيث نجحت الدراما في طرق أبواب المسكوت عنه، وطرحت بعمقٍ إنساني وجرأةٍ تحديات "الحضانة" و"الاستضافة".
أب ولكن.. معنى حضانةُ الأم لأطفالها
حضانةُ الأم لأطفالها لا تعني أبدًا إقصاء الأب أو سَلْب حقه الأصيل في الرعاية والتوجيه؛ فالأب يظل هو الراعي المسؤول والولي الطبيعي الذي يشارك في رسم ملامح حياة أبنائه، ومن هنا تبرز أهمية التكامل بين دوري الأب والأم، بعيدًا عن صراعات الاستحواذ التي لا تجلب إلَّا الشتات، وهو ما أكدته الرسائل الدرامية الهادفة التي شاهدناها مؤخرًا.
وفي قلب هذه المنظومة، يقف القضاء كحارسٍ أمينٍ على مصلحة الصغير، حيث منحه القانون المستمد من الشريعة الغراء سلطة تقديرية واسعة لموازنة الأمور بميزان العدل والرحمة، فالقاضي حين يقرر "الاستضافة"، و"يُنظِّم الرؤية"، لا ينظر فقط إلى نصوص جافة، بل يغوص في جوهر "المصلحة الفُضْلَى للمحضون"، مراعيًا في ذلك ثلاثة أمور لا تنفصل عن بعضها:
أولها: حقوق الحاضنة في الاستقرار.
ثانيها: حق الأب في الوصال.
ثالثها: حق الطفل في الارتواء من حنان والديه معًا.
وشدد أمين الفتوى على أن عدالةُ القضاءِ تهدف دومًا لترميم ما أفسده الانفصال، ليبقى المحضون هو الغاية والمقصد، ولتظل مصلحته فوق كل اعتبار، وفي معارك الحضانة لا يوجد رابح وخاسر؛ فإمَّا أن يَربَح المحضون استقراره بتعاون كل الأطراف، أو يخسر الجميع بتمسككم بالعناد... فاختاروا لأبنائكم الحياة.




