أب يستغيث عبر «فيسبوك»: 3 ساعات فقط لرؤية أطفالي كل أسبوع
في استغاثة مؤثرة عبر فيسبوك، عبّر أحد الآباء عن معاناته من نظام «الرؤية» بعد الانفصال، مشيرًا إلى أن الوقت المحدد له لرؤية أطفاله لا يتجاوز 3 ساعات أسبوعيًا، يتم قضاؤها داخل أحد مراكز الرؤية.
وفي منشوره الذي شاركه مئات المتابعين، قال: «الصورة دي مش مجرد أب واولاده بيضحكوا، الصورة دي هي الـ 3 ساعات اللي مسموح لي فيهم أكون "أب" في الأسبوع، بحكم محكمة، وفي مكان اسمه (مركز الرؤية)، مكان المفروض يجمع القلوب، بس هو بيوجعها أكثر».

وأضاف: «السبت الجاي عيد ميلاد بنتي الكبيرة قرة عيني وأول فرحتي، عيد ميلادها اللي المفروض يكون يوم عيد في بيتنا وسط لمة العيلة وقرايبها من ناحيتي هحتفل بيه في أقل من 3 ساعات في نفس المكان الضيق، ومن غير ما يكون من حقي أفرحها بلمة عمتها واولاد عمتها وجدها الى اكيد ولادى نسوا شكلهم أو أي حد من ريحة أبوها».
وتابع: «عيد ميلادك يا حبيبتي مش بس بيفكرني بيوم ولادتك بيفكرني إن الحب ليكى مبقاش كفاية، إن القانون هو اللي بيحدد لي كام دقيقة أقدر احضنك فيها كل سنة وأنت طيبة».
وأوضح متأثرًا: «سامحيني يا بنتي إن عيدي ليكي هيبقى ناقص، وإن فرحتي بيكي متكتفة، بس اعلمي إن الـ 3 ساعات دول هما النفس اللي بعيش بيه باقي الأسبوع. كل سنة وأنت طيبة يا أغلى من حياتي، ويارب ييجي اليوم اللي نحتفل فيه بعيدك من غير قيود ولا حراس وده للذكرى لما تكبرى وتفهمى كويس مين السبب فى كل الى احنا فيه ده».
وفي وقت سابق، تقدم النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، اليوم الجمعة، بشأن ضرورة تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل أولًا والحفاظ على الروابط الأسرية حتى في حالة انفصال الزوجين.
وقال فهمي خلال الاقتراح برغبة ، إن كثيرًا من حالات الطلاق تشهد نزاعات قضائية مطولة حول حق الرؤية والنفقة، وهو ما يؤدي إلى تعقيد الإجراءات وإطالة أمد التقاضي، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الأطفال ويؤثر على استقرارهم النفسي والاجتماعي.
وأوضح عضو مجلس النواب أن الاقتراح يهدف إلى أن يصبح حق الرؤية والنفقة أثرًا مباشرًا يترتب على الطلاق بشكل إلزامي، دون الحاجة إلى إقامة دعاوى قضائية مستقلة، بما يسهم في تخفيف العبء عن المحاكم ويضمن سرعة حصول الأطفال على حقوقهم.
وأضاف فهمي، أن المقترح يتضمن أيضًا وضع آلية واضحة لتنظيم حق الرؤية بما يضمن استمرار تواصل الأطفال مع الأب والأم بصورة طبيعية ومنتظمة، بما يحافظ على الروابط الأسرية ويمنع حرمان أي طرف من رؤية أبنائه.
كما دعا النائب عمرو فهمي إلى إعادة النظر في مسألة تخيير الأطفال بين الأب أو الأم، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويحميه من الضغوط النفسية الناتجة عن النزاعات الأسرية، مؤكدًا أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن تنفيذ حقوق الرؤية والنفقة بشكل عادل ومتوازن يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأكد عضو مجلس النواب أن الهدف من هذه التعديلات ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما حماية الأطفال من آثار النزاعات القضائية، وترسيخ مبدأ أن الأب والأم يظلان شريكين في تربية أبنائهما حتى بعد الطلاق، بما يدعم الاستقرار الأسري داخل المجتمع.
وطالب النائب عمرو فهمي بضرورة دراسة هذا المقترح واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لتطوير قانون الأحوال الشخصية بما يحقق العدالة الأسرية ويحفظ حقوق الأطفال ويعزز استقرار الأسرة المصرية.