إمام من ذهب| أسامة الأزهري: شعيب بن الليث برهن على جود وعطاء والده بهذا الموقف
قال الدكتور أسامة الأزهري، إن الإمام الليث بن سعد كان مثالًا يُحتذى به في الكرم وحب العطاء، حيث عُرف بسخائه الشديد ومساعدته للناس دون تفرقة، ولم يكن عطاؤه مجرد مساعدة عابرة، بل كان نابعا من نفس محبة للخير، حريصة على قضاء حوائج الناس دون انتظار مقابل.
حرصه على إخفاء الصدقة
وأوضح الدكتورأسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامجه "إمام من ذهب" المذاع على شاشة DMC، أن من أبرز ما ميّز كرم الإمام الليث بن سعد، أنه كان يحرص على إخفاء عطائه، فيطلب ممن يُعطيهم ألا يُخبروا أحدا بما قدمه لهم، حتى أقرب الناس إليه، ومنهم أبناؤه، فقد كان يرى أن صدق العطاء يكتمل بالإخلاص والبعد عن الرياء، وهو ما يعكس فهما عميقا لمعاني الصدقة وأثرها الروحي.
موقف يكشف امتداد الأثر
وأضاف الأزهري، أن هذا الخلق العظيم لم يتوقف عند الإمام الليث، بل امتد إلى أبنائه، وعلى رأسهم ابنه شعيب، الذي تأثر بسلوك والده واقتدى به، فقد قام شعيب بالتأكيد على كرم أبيه للقاضي منصور بن عمار، عندما أرسل إلى القاضي ألف دينار مثلما كان يفعل والده، لكنه تعمد أن ينقص منها دينارا واحدا، لتكون 999 دينارا، حتى لا يتساوى مع عطية أبيه، وقد فعل ذلك من باب الأدب والتوقير، واعترافا بفضل والده في تصرف يجمع بين الكرم والتواضع في آنٍ واحد.
تأثير الأب في تربية الأبناء
وأكد الدكتور أسامة، أن هذا الموقف يكشف بوضوح عن الأثر العميق الذي يتركه الآباء في نفوس أبنائهم، حيث لم يورث الإمام الليث بن سعد أبناءه المال فقط، بل ورّثهم القيم والأخلاق الرفيعة، ويُعد هذا النموذج دليلًا على أن التربية بالقدوة هي أقوى وسائل التأثير، وأن السلوك الصالح يمتد أثره عبر الأجيال، ليصنع مجتمعا قائما على العطاء والخلق الكريم.



