عاجل

إمام من ذهب.. لماذا رفض الليث بن سعد حكم مصر؟

أسامة الأزهري
أسامة الأزهري

قال الدكتور أسامة الأزهري، إن الزهد في المناصب كان سمة بارزة لدى عدد من كبار علماء المسلمين، حيث فضل كثير منهم التفرغ للعلم والتعليم على تولي المسؤوليات السياسية، مشيرا إلى أن الإمام الليث بن سعد يعد من أبرز هذه النماذج، لما عُرف به من مكانة علمية كبيرة وثقة الحكام في علمه وحكمته.

 

عرض أمير المؤمنين وحكم مصر

وكشف الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال برنامجه "إمام من ذهب"، المذاع على شاشة  DMC، أن أمير المؤمنين، أبو جعفر المنصور، عرض على الإمام الليث، أن يتولى حكم مصر؛ تقديرا لمكانته الكبيرة بين الناس في هذ الوقت، موضحا أن هذا العرض جاء نتيجة الثقة الكبيرة التي حظي بها الإمام الليث بن سعد، لما عُرف عنه من علم واسع وحكمة في التعامل مع القضايا المختلفة.

 

 

اعتذار يكشف تواضعه

وتابع، أن الإمام الليث بن سعد، اعتذر عن تولي هذا المنصب الكبير قائلاً: "أنا أضعف من ذلك"، ولم يكن يقصد بذلك العجز عن تحمل المسؤولية، بل كان يعبر عن زهده في السلطة ورغبته في التفرغ للعلم.

ترشيح رجل آخر للحكم

وأضاف أسامة، أن الخليفة سأل الإمام الليث بعد اعتذاره، عمن يراه مناسبا لتولي حكم مصر، فرشح العالم عثمان بن الحكم الجزاري، مؤكدا أنه رجل يستحق هذا المنصب لما يتمتع به من علم وصلاح ومكانة بين قومه.

رؤية الإمام لصلاح البلاد

وأكد الأزهري، أن أمير المؤمنين، سأل الإمام الليث عن سر صلاح أحوال مصر، فأجاب بأن صلاح البلاد يقوم على جريان نهر النيل وصلاح الأمير والقائد، فإذا صلحا صلحت البلاد، مما يكشف عن عقلية ناضجة تمتع بها الإمام الليث بن سعد، إذ كان يمتلك رؤية رجل دولة رغم أنه لم يتولّ منصبا رسميا في الحكم.

تم نسخ الرابط