لويس فيتون تتخلى عن الطابع التقليدي في عرض أزياء لخريف وشتاء 2026
وسط جدول مزدحم في أسبوع الموضة في باريس، ظهرت مجموعة لويس فيتون لخريف وشتاء 2026 – 2027 برؤية مختلفة، أقرب إلى قراءة ثقافية للأزياء منها إلى عرض تقليدي للملابس.
المكان نفسه تحول إلى عنصر أساسي في الحكاية. المنصة بدت كأنها تضاريس مغطاة بالطحالب الخضراء، بتصميم أقرب إلى مشهد طبيعي خيالي.




الإضاءة الهادئة وتكوين المساحة جعلا الإطلالات تتحرك داخل هذا المشهد كما لو أنها خرجت من بيئات متعددة، من جبال بعيدة إلى سهول مفتوحة. بهذه الطريقة، لم تكن المنصة مجرد خلفية، بل إطار بصري يساعد على قراءة الملابس نفسها، التي حملت إشارات من ثقافات وأماكن مختلفة.
المعاطف والطبقات حضور قوي يلفت الانتباه
بداية المجموعة اتجهت نحو معاطف ضخمة استوحت شكلها من معاطف الرعاة التركية المعروفة باسم kepenek.





مع الحجم المبالغ فيه والتصميم المنحوت منحت هذه المعاطف حضورا بصريا قويا على المنصة.
بعض الإطلالات بدت أقرب إلى تجارب تصميمية تستكشف الشكل والكتلة، أكثر من كونها قطعاً يومية تقليدية.
بعض القطع حملت رسومات بسيطة لأغنام صمّمها الفنان الأوكراني Nazar Strelyaev-Nazarko، طبعت أو دمجت داخل القماش نفسه، ما أضاف لمسة بصرية تعزز الإحساس بالبيئة الريفية التي رافقت العرض.
في المقابل، ظهرت سترات التويد بنقوش صغيرة لحيوانات الغابة، تفاصيل دقيقة لا تظهر بوضوح إلا عند الاقتراب من القماش. هذا النوع من الزخرفة أعطى للأقمشة طبقة إضافية من العمق البصري.
المجموعة تضمنت أيضاً salopettes من الحرير مستوحاة من ملابس العمل الزراعي، لكن بتنفيذ ناعم وقصّات دقيقة جعلتها أقرب إلى قطعة أزياء معاصرة منها إلى زي عملي.
إلى جانب ذلك ظهرت سترات جلدية قصيرة بياقات من فرو يحمل ملمسا نباتيا، أضافت حضورا أكثر حداثة ولمسة حضرية واضحة.
أما الفساتين القصيرة فجاءت بتكوين مختلف، مكوّنة من ألواح هندسية متداخلة تشبه الكولاج. هذا البناء الهندسي خلق تباينا واضحا مع الصور الطبيعية والريفية التي ظهرت في قطع أخرى من المجموعة.
بين التطريزات الفنية والطبعات المستوحاة من الطبيعة والبناء الهندسي للأقمشة، ظهرت التشكيلة كحوار بصري يجمع بين الحرفية الدقيقة والخيال البصري، داخل عالم يبدو وكأنه يتنقل بين ثقافات وبيئات متعددة في لحظة واحدة.