عاجل

من السياسة إلى بناء الأعمال.. ملك المربى يفتح صندوق أسراره في رحلة المليار

منير فخري
منير فخري

حل رجل الأعمال، منير فخري عبدالنور، المعروف بلقب "ملك المربى"، ضيفًا في برنامج رحلة المليار، مع الإعلامية لميس الحديدي، على شاشة النهار، حيث روى ملامح رحلته الاقتصادية والسياسية، منذ بداياته كمنسق بنك الاتحاد الأوروبي في مصر والشرق الأوسط.

 بداية التعامل مع المليارات

قال عبدالنور: "بدأت التعامل مع المليارات منذ سنة 1971، بعد أن أنهيت دراسة الماجيستير وكتبت رسالتي عن الاستثمارات الأجنبية في مصر، وقتها قالوا لي: أنت مجنون، لأنهم استغربوا كيف يمكن وجود استثمارات أجنبية في مصر، وبعدها تم الحراسة على كل أملاك العائلة سنة 1961 وتحويلها للدولة سنة 1964".

وأضاف: "كانت أيام صعبة على العائلة، لكنها كانت تحديًا تعلمنا منه قيمة المال، وأنه يذهب ويعود، والأهم هو الكرامة".

 حياة الأسرة والتعامل مع الإدارة

وأشار عبدالنور، إلى أن الأسرة كانت تعيش بمبلغ 13 جنيهًا و70 قرشًا شهريًا، وكانوا يقيمون في الزمالك بعد أن تربينا في فيلا الأسرة بالعباسية، وقال: "والدي تعامل بكفاح وجرأة وشجاعة، لأننا مُنعنا من دخول النوادي الاجتماعية رغم شعبيتنا هناك، لكن جزء كبير من الأموال عاد إلينا سنة 1974، ولم نشعر بأي ضغينة أو ندم".

 مزيج من السياسة والاقتصاد

واستعرض عبدالنور، خبراته في التعامل مع الإدارات الحكومية، مؤكداً أن التحديات الاقتصادية والسياسية في تلك الفترة شكلت لديه فهمًا متوازنًا بين السياسة والاقتصاد، وأثرت على مسيرته في بناء الأعمال والاستثمارات لاحقًا.

كشف رجل الأعمال منير فخري عبدالنور، عن الدروس التي تعلمها منذ مرحلة الستينات، مؤكدًا أنها شكلت شخصيته وفهمه للسياسة والاقتصاد.

فهم الحقبة السياسية

قال عبدالنور: "أنا ابن مرحلة الستينات، وتعلمت الكثير بعد أن التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، لأفهم لماذا كل هذا الغل والحقد على الحقبة الملكية وحزب الوفد تحديدًا".

وأضاف، أنه خاض أول انتخابات لمجلس الشعب عام 1995 ولم يوفق، لكنه استمر حتى سنة 2000 حيث انتُخب، وأصبح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد.

 دروس من الحياة السياسية

وأوضح عبدالنور، أنه تعلم الكثير على يد أستاذه إسماعيل صبري، وقال: "كنت أعبر عن المعارضة وأتحدث عن السكر والقصب وتسعيره، وفوجئت أن الناس تنظر إلي وتتساءل عن مصالحها، حينها لم أكن مقنعًا".

وأشار إلى أن التجربة جعلته يقرر التركيز على أحد المسارين فقط: السياسة أو الاقتصاد والعمل التجاري، حتى يتمكن من التفوق فيه.

وتحدث “فخري” عن تجربته الريادية في صناعة المربى وكيف أسس أول مصنع مصري للقطاع الخاص منافس للمصنع الحكومي.

 البداية في المنوفية والزراعة

قال عبدالنور: "كان لدينا أرض في المنوفية قلبناها بالكامل للزراعة، وكنا أول من زرع الفراولة في مصر، وقررت أن نصنع الفاكهة بدلًا من بيعها فقط، فأسسنا أول مصنع للمربى، وشارك فيه مستثمرون كثيرون"

 وأضاف: "رأس مال الشركة كان بسيطًا، لكن المصنع كان يتمتع بطاقة إنتاجية ضخمة".

 تحديات السوق المحلي

وأشار، إلى أنه رغم إمكانيات المصنع، لم يكن الربح كبيرًا في البداية: "كان منتجنا أغلى من المربى الحكومية، وبدأنا نخسر، والحل كان التصدير، ونجحنا عندما فتحنا أسواقًا في أستراليا واليابان والدول العربية".

 نجاح التصدير والأرباح

وأوضح عبدالنور، أن الشركة بدأت بتصدير 7 آلاف طن سنويًا، ثم ارتفعت الكمية إلى 25 ألف طن، محققة أرباحًا ضخمة، وذكر: "بعتها لاحقًا لشركة هيرو السويسرية، ونصيبي من البيع كان 50 مليون جنيه، رغم أن أولادي أرادوا الاستمرار في المشروع، ولم أشعر بالندم".

 السياسة والحرية

وأكد عبدالنور، أن تجربته مع “فيتراك” كانت مليئة بالتعلم: "زعلت على فيتراك لأنها عوضتني كثيرًا، ثم دخلت السياسة، وتثقفت سياسيًا، وأصبحت وزيرًا، رغم أن هذه لم تكن أجمل أيامي، لأن الحرية أهم من الوزارة".

فلسفته في الطموح

كشف منير فخري عبدالنور، عن فلسفته في الطموح، وكيف شكلت تجربته السياسية والإدارية رؤيته للعمل العام والخدمات المجتمعية، وقال عبدالنور: "كنت طموحًا، والطموح أهم شيء في كل شيء، والنبوغ هدفي، وأي عمل أقوم به أحاول أن أتقنه، ولا أفوت أي تفصيل"

.وأضاف، أن طموحه السياسي دفعه لخوض انتخابات مجلس الشعب عام 1995، حيث عاش ثلاثة أشهر في بلده جرجا بالصعيد ليتعلم حب الناس والاستماع لمشاكلهم ومساعدتهم، مؤكدًا أنه أحب محبة الناس جدًا وأن المعارضة أسهل بكثير من العمل الوزاري، لكنها تعطي خبرة في فهم المجتمع.

 تجربة وزارة السياحة

وأشار، إلى أن وزارة السياحة كانت تجربة غنية بالنشاط والمبادرات: "لو عُرض عليّ الآن سأختار السياحة، وأستطيع رفع عدد السائحين سنويًا إلى 30 مليون زائر، من خلال التدريب السليم لكل كوادر السياحة، التسويق المدروس، واختيار الأسواق الصحيحة"، وأكد أن هذه التجربة منحته فهمًا عميقًا لكيفية إدارة القطاع السياحي واستغلال إمكانياته الاقتصادية بشكل أفضل.

 وزارة الصناعة والتحديات الاقتصادية

أما عن وزارة الصناعة، فقال عبدالنور: "الملف كبير وواسع وصعب جدًا بسبب التضارب المستمر بين الصناعة والتجارة، حيث لا تحقق مصلحة الصناعة الوطنية دائمًا مصلحة التاجر المصري، وترد العديد من الاتهامات من التجار والمستوردين"، وأضاف: "عملت على مشروع استراتيجية السيارات بالتعاون مع وزارة المالية لدراسة صناعة السيارات والسيطرة على السوق الأفريقي، وهو مثال على أهمية التخطيط الاستراتيجي في القطاع الصناعي".

تم نسخ الرابط