نائب رئيس جامعة الأزهر: رمضان مدرسة إيمانية.. وأثره الحقيقي يظهر بعد انتهائه
أكد الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، أن شهر رمضان يعد مدرسة إيمانية متكاملة تهذب النفوس، وتغرس قيم التقوى والطاعة، وترسخ معاني التكافل والتراحم بين الناس.
وأشار إلى أن من أهم ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم بعد انقضاء شهر رمضان الاستمرار على الطاعات والمحافظة على روح العبادة التي تعود عليها خلال الشهر الكريم، موضحًا أن العبرة ليست بانتهاء المواسم الإيمانية، وإنما ببقاء أثرها في سلوك المسلم وأخلاقه.
وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، خلال محاضرة بعنوان "وداع رمضان"، بمسجد مصر الكبير في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من المصلين ورواد المسجد، المعاني الإيمانية والدروس التربوية المستفادة من شهر رمضان المبارك.

وأكد أن ملتقيات الفكر الإسلامي التي تنظمها وزارة الأوقاف تمثل منابر دعوية وفكرية مهمة تسهم في نشر صحيح الدين وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، وترسيخ قيم الوعي الديني لدى مختلف فئات المجتمع.
ودعا الله -تعالى- أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على مصر والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات ملتقى الفكر الإسلامي الذي تنظمه وزارة الأوقاف المصرية خلال شهر رمضان المبارك،
فضل العشر الأواخر وليلة القدر
في سياق آخر أوضح نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، أن الله تعالى اصطفى من الأزمنة مواسم يتضاعف فيها الفضل والثواب، وجعل في مقدمتها العشر الأواخر من رمضان، وفيها ليلة القدر التي وصفها القرآن الكريم بأنها ليلة السلام، قال تعالى: {سلامٌ هي حتى مطلع الفجر}، مبينا أن هذه الليلة المباركة تتنزل فيها الرحمات والبركات، وتعم فيها السكينة قلوب المؤمنين، وتفتح فيها أبواب الخير والقبول لكل من أقبل على الله تعالى بقلب صادق.
ودعا المصلين إلى اغتنام هذه الليالي العظيمة بالإكثار من الطاعات، من صلاة وقيام وذكر وتلاوة للقرآن الكريم، مؤكدا أن هذه الليالي فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتجديد الصلة بالله تعالى.
كما تضرع إلى الله أن يجعل هذه الليالي المباركة سببا في نشر الطمأنينة بين الناس، وأن يعم السلام أرجاء العالم، وأن يرفع عن البشرية ويلات الحروب والفتن، وأن يبدل الخوف أمنا والفرقة ألفة ووئام.
وأشار إلى أن من أعظم معاني ليلة القدر أنها ليلة يتجلى فيها لطف الله بعباده، حيث تتنزل الملائكة بالخير والبركة، ويعم فيها السلام الذي يملأ القلوب طمأنينة وسكينة، وهذا السلام الذي أخبر عنه القرآن ينبغي أن ينعكس في سلوك المسلمين وأخلاقهم، فيكونوا دعاة خير ورحمة وتعاون بين الناس، مبينا أن العالم اليوم في أمس الحاجة إلى استلهام معاني هذه الليلة المباركة، من نشر السلام وإطفاء نيران الفتن، وتعزيز معاني التراحم والتكافل بين البشر.







