أصدرت مصر بيانا أدانت فيه الاعتداءات التي أرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيون في الضفة الغربية وأعربت فيه عن مخاوفها بأن تستغل إسرائيل إنشغال العالم بحرب إيران وتسعي لضم الضفة الغربية والحقيقة هذا ما تسعى إليه إسرائيل فقد أعدت خطة مسبقة لضم الضفة ، ويبدو أن سيناريو ضم الضفة قد بدأ فعليا بعد أن صدقت حكومة الإحتلال الإسرائيليةعلي بدء إجراءات تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة قانونيا كأراضٍ تابعة لإسرائيل ، وبهذا القرار أصبغت إسرائيل علي المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية داخل الضفة المحتلة صفة القانونية باعتبار الضفة أراضي تابعة لإسرائيل قانونا وليست أراضي محتلة ، في خطوةٍ ندد بها الفلسطينيون ووصفوها بأنها "ضمٌّ فعلي" للضفة .
الضفة الغربية هي حرب اسرائيل الحقيقيه والتي بدأت بالفعل فبعد انتهاء اسرائيل من غزه وتسليمها لأمريكا بدأت. إسرائيل الانتقال للمرحله الثانيه من سيناريو حرب غزه وهو السيناريو الأصعب حيث بدأ بهدنه مؤقتة مع ضربات نوعيه متقطعه وبدء دخول قوات متعددة الجنسيات الي غزه بعدها ستنقل إسرائيل بعض من قواتها وجنود الاحتياط الي الضفه الغربيه و هنا سوف تبدأ حرب إسرائيل الحقيقيه وهي ضم الضفه الغربيه وانهاء اتفاقية أوسلو .
عملية الضم فعليا دخلت حيز التنفيذ بعد هذا القرار باعتبار أراضي الضفة قانونا تابعة لإسرائيل ولكن اسرائيل ستضم الضفه بصوره سلسه ناعمه حيث سيرافق كل عمليه عسكرية عدة سيناريوهات مرتبطه بالمكان والزمان والتحول السياسي والاقتصادي وما يرافقه من وضعيه سياسيه علي الأرض، وقد قال وزير المالية اليميني المتشدد سموتريتش، إن تسجيل الأراضي سيُواصل ما أطلق عليها "ثورة الاستيطان" والحكم في جميع أنحاء ما سماه أرضنا ، في إشارةٍ إلى يهودا والسامرة، وهو المصطلح التوراتي للضفة الغربية. وقال وزير العدل، ياريف ليفين، إن إسرائيل "ملتزمة بتعزيز سيطرتها على جميع أنحاء أرضنا، وهذا القرار يُعبّر عن هذا الالتزام
في عملية ضم الضفة لن تحتاج اسرائيل الي عمليات عسكريه كبري او اجتياحات ضخمه مثل غزه فوضع الضفه الغربيه أسهل بكثير وهي جاهزه للضم وقد عملت اسرائيل علي ذلك السيناريو منذ عام 2006 اي منذ تولي عباس الحكم في الضفه وحماس في غزه
وقد وافق الكابينت الإسرائيلي علي قرارات إسرائيلية غير مسبوقة بشأن ضم الضفة الغربية منها إلغاء القانون الأردني بحظر بيع الأراضي لليهود وقال الوزير يسرائيل كاتس إن هذه القرارات "تعزز القبضة الإسرائيلية في الضفة الغربية وتقوي الاستيطان"، فيما أشار وزير المالية المتطرف سموتريتش إلى "الاستمرار في تعميق السيطرة الإسرائيلية على الأرض وقالت القناة 12 الإسرائيلية أن بن غفير أوعز بشراء أنظمة تمكن الطائرات المسيرة من رش الغاز على المواطنين بالضفة والقدس
أما بالنسبة للسلطه الفلسطينيه فهي الأن تحتضر وهي في حالة موت سريري وبالتأكيد وقبل الانتخابات الاسرائيليه القادمه وقبل انتهاء حقبة نتنياهو لن يقبل الأخير بوجود محمود عباس وجماعته وسيحزمون حقائبهم ويغادرون رام الله ،وسيكون هذا بداية تنفيذ سيناريو ضم الضفة بعد ان تقرر أسرائيل ضبط الأمن في داخل المناطق الفلسطينيه لمنع الفوضي وحفاظا علي أمن المستوطنات واعتقد ستكون هناك مرحله انتقاليه تدخل بها دباباتها الي داخل المدن الفلسطينيه بعد إغلاق جميع البوابات المرصوده علي كل مدينه وقريه لفتره قصيره من الزمن لحين ترتيب وضع السكان الفلسطينيين وبذلك تكون قد أسقطت اتفاقية أوسلو وحكم دام ٣٠ عاما وطردت السلطة الفلسطينية من الضفة
بعدها سوف تخطط إسرائيل لإجتياح قوات الاحتلال الضفه وسيكون احتلالا سياسيا وعسكريا واقتصاديا حيث سيتم اجتياح الضفة الغربية من خلال اغلاق تام ومنع تجول وإغلاق مداخل القرى الفلسطينية بعد اعتقال ما تبقى من المطلوبين من عناصر حماس في الضفه وتجميد أموال حماس وضرب خلاياها ومعها أيضا فتح وباقي الفصائل الفلسطينية وبعض قياديها وايضا بعض قيادي السلطة الفلسطينيه و ستقوم اسرائيل باعتقال بعض الناشطين في القدس وال 48 وربما أيضا وقف نشاط الحركة الإسلامية في ال 48 واعتقال عناصرها وانهاء موضوع الجماعات الاسلاميه في المدن والقرى العربية في إسرائيل.
إسرائيل تقوم حاليا بتمشيط الضفه الغربيه كلا علي حده وهناك نموذج نابلس وجنين واريحا لإنهاء اي نشاط فردي او حزبي بشكل مطلق خاصة بعد ان قامت بأضعاف الفصائل الفلسطينية حتي النخاع وعملت علي تفتيت حركة فتح والتي كانت اقوي فصيل بعد أن انغمس قادتها في ملذات السلطه ومنع اي حراك ضد إسرائيل وقد حضرت اسرائيل وروضت وجهزت مستوطنين متطرفين للعيش في الضفه الغربيه يستطيعون ارهاب الفلسطينين في حال تم تهديد وجودهم في مناطق 67 وهموا ليسوا كما مستوطني تل أبيب او الشمال او الجنوب ولكنهم اكثر تطرفا وعدوانية.
وتخطط إسرائيل في حكم الضفه من خلال ضابط عربي في الاداره المدنيه تحت زمرته مجموعه من الضباط في كل إداره مدنيه مقسمه في الضفه الغربيه
كما سيتم ترشيخ شخصيه فلسطينيه وغالبا ستكون غير مرتبطه بالفصائل حيث سيتم تدريبه ليكون وسيطا لوجستيا لإدارة شئون الفلسطينين الداخليه جنائيا وخدماتيا كما سيتم تغيير بعض مناهج التعليم الفلسطينيه بما يتلائم مع متطلبات المرحله وتحديد نوع الخطاب في الاعلام الفلسطيني بما لا يعرض الإسرائيلين للخطر في الضفه الغربيه وداخل اسرائيل ودعم النشاطات الرياضيه وعمل الانديه لتحويل طاقة الشباب الفلسطيني بعيدا عن السياسة.
كما لن يسمح للاسلام السياسي بالسيطره علي الضفه ولن يكون هناك فرصه لحماس للتواجد فقائمة الاغتيالات جاهزه ولن يسمح لفلسطينيو الضفه بالحصول علي الهويه الاسرائيليه وسيحتفظون بهوياتهم وجوازاتهم الفلسطينيه وسيتم التعامل معهم علي انهم فئات عرقيه عربيه تعيش في الضفه الغربيه في اراضي خاضعه لإسرائيل كما ستسعى اسرائيل لتقليل الوجود الفلسطيني من خلال الهجرة الطوعية وسينتشر الاستيطان بشكل جنوني في الضفة الغربية والقدس وعرب 48.
كما قد تطلب اسرائيل من بعض قيادي السلطة الفلسطينية من العائدين والرئيس محمود عباس بالمغادرة من الضفه الغربيه ومن فلسطين كلها نحو الخارج واعتقال البعض الآخر والطلب من الآخرين بوقف اي نشاط أو أي تصريح اعلاني والتزام الصمت وبذلك تكون اسرائيل قد أغلقت ملف أوسلو وأنهت اي نشاط لاي فصيل فلسطيني في المرحلة المقبلة للقضية الفلسطينية ويتم تصنيفها على أنها قضية اقتصادية وإدارة خدماتية بتشارك اسرائيلي امريكي اوروبي وبعض الدول العربية.