تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | التفاصيل
شهد مجلس النواب أمس، حراكًا مكثفًا يعكس تفعيلًا واضحًا للدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في إطار متابعة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين اقتراحات برغبة، وطلبات إحاطة، وأسئلة موجهة للحكومة، وبيانات عاجلة، بما يعكس حرص النواب على نقل نبض الشارع ومشكلاته إلى دوائر صنع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لها.
أسعار المحروقات
في البداية طالب النائب فرج فتحي فرج عضو مجلس النواب ، الحكومة بسرعة التعامل مع التداعيات السريعة لزيادة أسعار المحروقات خاصة علي الفئات الأولي بالرعاية ومحدودي الدخل : لا بد أن يعقب ذلك زيادة الدعم للمواطنين الذين ليس لديهم مصدر للعيش، وسرعة زيادة مرتبات الموظفين والعاملين في الجهاز الإداري للدولة، ووضع حد أدنى للأجور يتماشى مع تلك الزيادات في أسعار المحروقات، فالحد الأدنى للأجور الحالي 7 آلاف جنيه لم يعد رقمًا يجابه الزيادة الرهيبة في ارتفاع أسعار السلع.
أهم ما قيل تصريحات عضو النواب
دعا عضو مجلس النواب، في تصريحات صحفية له، الحكومة بضرورة أن يكون هناك حلول غير تقليدية بدلاً من زيادة الأسعار المتتالية للمحروقات، والتي تتبعها موجة ارتفاع في أسعار كل السلع، وباتت تقضي على آمال المواطن في العيش، قائلاً: إن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بـ3 جنيهات أدت لموجة غلاء غير مسبوقة.
وطالب "فرج" الحكومة بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة جشع التجار وعدم استغلال زيادة أسعار الطاقة، وبالتالي زيادة السلع بشكل جزافي من التجار، مؤكدًا على ضرورة تطبيق القانون بحزم وإعلان ذلك حتى يكون بمثابة ردع لمن يمارس أي احتكار للسلع أو حجبها.
وكانت قد قررت لجنة تسعير المواد البترولية رفع أسعار البنزين بجميع أنواعه والسولار، بزيادة قدرها 3 جنيهات.
زيادة المحروقات تتطلب مراجعة الأولويات
وفي السياق ذاته، فجّر النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، تساؤلات جوهرية حول السياسات الاقتصادية للحكومة، خاصة عقب الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في أولويات الإنفاق وطريقة إدارة الموارد المحدودة.
وأوضح "منصور"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدولة تمضي قدمًا في مشروعات عملاقة ومتطورة مثل قطار LRT، مؤكدًا أنها مشروعات جيدة في حد ذاتها، لكنه تساءل عن ملاءمة التوقيت قائلًا: "هل هناك ضرورة قصوى لهذه المشروعات تفوق الاحتياج لدعم قطاعات التعليم والصحة، وحل المشكلات اليومية التي تواجه المواطن؟".
وأعرب عن دهشته من سرعة اتخاذ قرار زيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 14% و30% خلال أيام قليلة من اندلاع أحداث إقليمية، رغم تطمينات الحكومة السابقة بوجود احتياطيات واستقرار في الأسعار، محذرًا من أن هذه الزيادات تنعكس فورًا وبشكل مباشر على تكلفة كافة السلع والخدمات الأساسية.
من جانبه تقدم النائب سيد أبوبريدعه عضو مجلس النواب بـ طلب احاطة الى المستشار هشام بدوى عملا بحكم المادة (١٢٤) من الدستور والمادة (٢١٢) من اللائحة الداخلية للمجلس موجه الى رئيس مجلس الوزراء وبوابة مصر للتحول الرقمي ووزير المالية ووزير النقل بشأن عدم الإفراج عن السيارات المخصصة لذوى احتياجات الخاصة.
السيارات محتجزة في المواني المصرية
وطالب عضو مجلس النواب بإصدار قرار بسرعة الإفراج عن السيارات المخصصة للعاجزين المحتجزة في عدد من الموانئ المصرية مثل ميناء الإسكندرية ميناء السويس ميناء بورسعيد خاصة أن أعداد السيارات المحتجزة لذوي الإعاقة المحتجزة أصبحت ضخمة، وحتى الآن لم يتم الإفراج عنها رغم أن مدة الإيقاف انتهت.
من كثرة الركنة.. السيارات تتعرض للصدأ
وأوضح "أبوبريدعه" أن الحكومة أعلنت أنها لن تتعدى الستة أشهر، وهو أمر بالغ الضرر بالمواطنين الذين لهم كافة الحقوق وفق ما نص عليه الدستور الذي استفتى عليه الشعب المصري، مضيفًا أن السيارات تتعرض للدمار نظرًا للعوامل الجوية وخلافه، علاوة على مقابل الأرضيات التي يتحملها أصحاب الإعاقة.
وطالب "عضو مجلس النواب" بسرعة الإفراج عن السيارات حماية لمقدرات المعاقين وممتلكاتهم، خاصة وأن لسان حال المسؤولين هو "مد يد العون يوميًا للمعاقين وعدم تحميل كاهلهم بمزيد من الأعباء"، إلا أن تكدس سياراتهم يخالف ذلك ويدعو للتساؤل حول المستفيد من ذلك، وأن الإعاقة لم تكن خيارًا شخصيًا اختاره الشخص بمحض إرادته سواء ولد بها أو أصيب بها بعد مولده، وليس من العدل في شيء أن يُضار شخص من وضع لم يختره لنفسه.
طلب إحاطة فى النواب لمواجهة ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز
وعلى سياق طلبات الإحاطة اليوم، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة للتأكيد على الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغاز تمثل عصب الحياة اليومية للمواطنين، ولا يمكن الاستغناء عنها، وهو ما يتطلب ضمان وجود منظومة عادلة وشفافة في احتساب الاستهلاك، بعيدًا عن أي تقديرات جزافية قد تؤدي إلى تحميل المواطنين أعباءً مالية غير مستحقة.
وأشار " أمين " إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تبذل جهودًا كبيرة في تطوير البنية التحتية لقطاعات الطاقة والمرافق، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلا أن بعض المشكلات المرتبطة بالفواتير والتقديرات غير الدقيقة لا تزال تثير حالة من القلق لدى المواطنين، وهو ما يتطلب مراجعة عاجلة لضمان تحقيق العدالة في التسعير ودقة القياس وفي هذا الإطار، طرح النائب أشرف أمين مجموعة من التساؤلات المهمة أمام الحكومة، مطالبًا بتوضيح الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضبط منظومة الفواتير وتحقيق العدالة للمواطنين.
وفي سياق متصل طالب النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس النواب، أمين حزب مستقبل وطن بالبحيرة، الحكومة والأجهزة الرقابية بضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق ومنظومة النقل الجماعي، وذلك في أعقاب قرار تحريك أسعار البنزين الذي تزامن مع الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك.
تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة انفلات الأسعار
وقال النائب في تصريحات صحفية : للأسف بدأ بعض التجار استغلال قرار زيادة المحروقات لفرض زيادات عشوائية وغير مبررة في أسعار السلع الغذائية والخدمات وخامات ومستلزمات البناء مختلف السلع.
وأكد زين الدين، أن توقيت الزيادة مع موسم العيد يتطلب يقظة استثنائية لمنع تحويل فرحة المواطنين إلى عبء مادي إضافي.
وشدد عضو مجلس النواب، على ضرورة تكثيف الرقابة علي تعريفة الركوب و إلزام السائقين في مواقف الأقاليم والسرفيس بالتعريفة المقررة.
كما دعا النائب، جهاز حماية المستهلك ومفتشي التموين للنزول الميداني للأسواق، للتأكد من عدم رفع أسعار السلع الاستراتيجية، خاصة وأن تكلفة النقل تمثل جزءاً بسيطاً من سعر السلعة ولا تبرر القفزات السعرية التي يحاول البعض فرضها.
وطالب محمد زين الدين، بتوسيع نطاق المنافذ المتنقلة والشوادر التابعة للدولة لكسر أي محاولات للاحتكار أو المغالاة.
واختتم تصريحاته، قائلا: "نحن نتفهم التحديات الاقتصادية العالمية التي تفرض تحريك أسعار الطاقة، ولكن دور الحكومة الآن هو حماية المواطن البسيط من 'تجار الأزمات"، مطالبا بتدشين غرف عمليات مشتركة في كل محافظة تعمل على مدار الساعة خلال أيام العيد، وتخصيص خطوط ساخنة لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها "لحظياً" وبحزم قانوني، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى وجه بإحالة قضايا التلاعب في الأسعار للقضاء العسكرى.
تسهيل الخدمات القنصلية
وفي الإطار ذاته أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، ضرورة التحرك العاجل لتيسير وتسهيل الخدمات القنصلية للمصريين المقيمين في عدد من دول الخليج، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتوترات التي تشهدها المنطقة نتيجة النزاعات والحروب الدائرة، والتي ألقت بظلالها على أوضاع المواطنين المصريين العاملين أو المقيمين هناك.
وأضاف "الحفناوي"، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بأبنائها في الخارج، إلا أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة حاليًا تستدعي مضاعفة الجهود وتقديم مزيد من التسهيلات القنصلية، بما يضمن سلامة المصريين وييسر لهم إنهاء إجراءاتهم الرسمية أو العودة إلى أرض الوطن دون تعقيدات.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن عددًا من المواطنين يواجهون صعوبات في إنهاء بعض الإجراءات القنصلية، مثل تجديد جوازات السفر أو استخراج الوثائق الرسمية والحصول على تصاريح السفر، وهو ما يتطلب استجابة سريعة وفعالة من الجهات المعنية، مؤكدًا أن السفارات والقنصليات المصرية في دول الخليج تمثل خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين في الخارج.
وطالب النائب ياسر الحفناوي، زيادة أعداد الموظفين القنصليين بشكل مؤقت خلال هذه الفترة، إلى جانب فتح قنوات تواصل مباشرة مع المصريين لتلقي الشكاوى والاستفسارات والعمل على حلها بشكل فوري، فضلًا عن إطلاق خطوط ساخنة تعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين الذين يواجهون ظروفًا طارئة.
وشدد "الحفناوي"، على أن تسهيل الخدمات القنصلية لا يقتصر على الإجراءات الورقية فقط، بل يجب أن يشمل أيضًا توفير المعلومات الدقيقة للمواطنين بشأن الأوضاع الأمنية وإرشادات السفر والتحركات الآمنة، خاصة في ظل حالة القلق التي يعيشها الكثير من المصريين نتيجة التطورات المتلاحقة في المنطقة.
ودعا عضو مجلس النواب، إلى استمرار التنسيق بين وزارة الخارجية والجهات المعنية داخل الدولة لمتابعة أوضاع المصريين بالخارج بشكل لحظي، ووضع خطط طوارئ واضحة للتعامل مع أي تطورات قد تؤثر على سلامتهم أو قدرتهم على العودة إلى أرض الوطن.