عاجل

هل يُقبل الصيام مع ترك الصلاة في رمضان؟.. أستاذ بالأزهر يجيب

الصلاة
الصلاة

أكد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر بأسيوط، أن كثيرًا من الناس يقعون في خطأ عظيم حين يصومون شهر رمضان المبارك وهم لا يصلون، بل يستمرون على ذلك ويظنون أنهم يحسنون صنعًا.

وأوضح مرزوق في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن صيامهم مع تركهم لأداء الصلوات الخمس لن يجدي لهم نفعًا في الآخرة، لأن الصلاة هي أهم أركان الإسلام، وهي أول ما يُحاسَب عليه المرء يوم القيامة، فإن فسدت أو لم يصلها بالمرة فسد سائر عمله.

واستشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أول ما يُحاسَب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة»، قال: «يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كُتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئًا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك»، رواه أبو داود في سننه.

كما ورد في صحيح ابن حبان عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وهامان وفرعون وأبي بن خلف»، وهو من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشار مرزوق إلى أن هذين الحديثين الصحيحين يبينان أنه لا فائدة في الصيام مع ترك الصلاة، بل يُخشى على من يصر على ترك الصلاة أن يموت كافرًا والعياذ بالله. فقد ورد في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة».

وجاء في شرح الحديث أن معناه أن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة، فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل، بل دخل فيه، ويُخشى عليه أن يموت على غير الإسلام والعياذ بالله تعالى.

ودعا مرزوق كل مسلم إلى المحافظة على أداء الصلوات الخمس في مواقيتها أولًا، ثم الالتزام بسائر أركان وواجبات الإسلام.

وختم مرزوق بما ورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا نبي الله، أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال: «الصلاة على مواقيتها». قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: «بر الوالدين». قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، رواه مسلم في صحيحه.

تم نسخ الرابط