عمر الدماطي يكشف كواليس صدمة التأميم: ضاع كل شئ في يوم وليلة
استعاد عمر الدماطي، رئيس مجلس إدارة شركة دومتي للصناعات الغذائية، ذكريات صعبة مليئة بالدروس والعبر، حول تأثير قرارات التأميم التي شهدتها مصر في يوليو 1961 على أسرته، موضحًا أنه تذكر صباح صدور القرارات، عندما استيقظ ليجد والده جالساً في البلكونة يقرأ الجريدة، ثم أخبره بأن المصنع تم تأميمه وأن إخوته ذهبوا لتسليمه للحكومة.
تصريحات عمر الدماطي مع الإعلامية لميس الحديدي
وقال الدماطي: “كنت في أولى ثانوي وقتها وفهمت معنى كلمة اتأمم، موقف والدي كان مليئاً بالإيمان والثبات، وهو درس ظل محفوراً في ذاكرته حتى اليوم”، خلال لقاءه على شاشة “النهار".
وأشار الدماطي إلى أن والده وُلد في عائلة غنية جداً، لكنه أصبح مسؤولاً عن تربية إخوته ووالدته بعد وفاة جده، ونجح في بناء ثروة كبيرة من محالج القطن ومصانع الزيوت والصابون، قبل أن تضيع هذه الإنجازات فجأة بصدور قرارات التأميم.
وأكد أن هذه التجربة شكلت جزءاً من رحلة الأسرة، وجعلت العثرات والنجاحات جزءاً من "جينات" عائلة الدماطي، مشيراً إلى أن الحياة تجمع دوماً بين الصعوبات والإنجازات، وأن الصبر والعمل هما مفتاح تجاوز الأزمات.
كشف عمر الدماطي، رئيس مجلس إدارة شركة دومتي للصناعات الغذائية، عن بداياته مع عالم الصناعة، موضحًا أن علاقته بالمصنع بدأت منذ سنوات الطفولة المبكرة، عندما كان والده يصر على أن يذهب إلى المصنع ليعيش تجربة العمل مع العمال عن قرب.
تصريحات عمر الدماطي مع لميس الحديدي
وقال الدماطي في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «رحلة المليار» على قناة النهار: "أبويا كان مصرّ إن أنا أروح المصنع وأقعد مع العمال وأعرف طبيعة شغلهم". وأضاف: "كنت أروح أقعد معاهم في الكانتين ونتغدى سوا.. ودي كانت تجربة مهمة أثرت في حياتي".
وأشار إلى أن والده كان يمتلك مصانع لإنتاج الزيوت والصابون بالإضافة إلى محالج القطن، موضحًا أن أجواء المصنع والصناعة ظلت حاضرة في ذهنه طوال سنوات طفولته، رغم أن بدايته العملية كانت في مجال التجارة ووكيل تجاري لشركات توريد معدات وخطوط إنتاج للمصانع.

وأكد الدماطي أن هذه التجربة المبكرة ساهمت في تكوينه المهني والإنساني، وجعلت اهتمامه بالمصنع والصناعة جزءاً لا يتجزأ من حياته ومسيرته المهنية.


