عاجل

الدعاء صلة العبد بربه.. الحجار: أعجز الناس من يعجز عن الدعاء

أيمن الحجار
أيمن الحجار

قال الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، إن الشق الثاني من الحديث النبوي الشريف يوضح أن أعجز الناس هو من يعجز عن الدعاء، رغم أن أبواب الله سبحانه وتعالى مفتوحة لعباده، وباب القبول متاح لكل من يلجأ إلى الله بقلب صادق.

أعجز الناس هو من يعجز عن الدعاء

وأوضح خلال برنامج «الحكم النبوية» المذاع على قناة قناة الناس أن الله سبحانه وتعالى دعا عباده إلى الدعاء في قوله تعالى «ادعوني أستجب لكم»، وكذلك قوله تعالى «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان»، مؤكدا أن الدعاء ينبغي أن يكون ذكرا دائما للمؤمن لأنه يفتح له أبواب الخير ويعينه على تجاوز الصعوبات.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن مكانة الدعاء عندما قال «ليس هناك شيء أكرم على الله سبحانه وتعالى من الدعاء»، بل لخص العبادة كلها في قوله «الدعاء هو العبادة»، وفي رواية أخرى «الدعاء مخ العبادة».

وأضاف أن للدعاء آدابا ينبغي أن يلتزم بها المسلم، من أهمها الدعاء بيقين كامل بالإجابة، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»، مؤكدا أن حسن الظن بالله من أهم أسباب قبول الدعاء.

كما شدد على ضرورة تحري الحلال في المأكل والمشرب، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه «يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة»، وهو ما يدل على أهمية الابتعاد عن الحرام والحرص على الحلال.

ولفت إلى أن من آداب الدعاء أيضا عدم تعجل الإجابة، لأن الله سبحانه وتعالى قد يؤخر الإجابة لحكمة، فقد يدخرها للعبد في وقت آخر أو يصرف عنه بها شرا أو يجعل ثوابها له في الآخرة.

قال الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، إن القناعة والرضا بما قسمه الله تعالى من أعظم القيم التي دعا إليها الإسلام، مؤكدًا أن الغنى الحقيقي ليس بكثرة المال أو متاع الدنيا، وإنما بغنى النفس ورضا القلب.

وأوضح أن هذه المعاني تتجلى في الحديث الذي رواه الصحابي أبو هريرة رضي الله عنه، حين قال إن النبي (ص) قال: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب».

تم نسخ الرابط