سقوط تشكيل عصابي غسل 60 مليون جنيه من أموال النصب على شركة اتصالات
اتخذت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الإجراءات القانونية حيال 5 عناصر جنائية لقيامهم بغسل أموال متحصلة من نشاطهم الإجرامي في النصب والاحتيال على إحدى شركات الاتصالات، والاستيلاء على مبالغ مالية منها.
وجاء ذلك في إطار جهود قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة لمكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع ثروات العناصر الإجرامية وحصر ممتلكاتهم. حيث تبين قيام المتهمين باستغلال ثغرة في تطبيق إلكتروني خاص بمشتريات التقسيط تابع لإحدى شركات الاتصالات، وإجراء أكثر من 600 عملية شراء من خلاله دون سداد أي مقدمات، ما مكنهم من الاستيلاء على مبالغ مالية من أموال الشركة.
وكشفت التحريات عن محاولة المتهمين إخفاء مصادر تلك الأموال وإضفاء صفة الشرعية عليها، من خلال شراء العقارات والسيارات لإظهارها وكأنها ناتجة عن أنشطة مشروعة.
وقدرت الجهات المختصة قيمة الأموال محل جرائم الغسل بنحو 60 مليون جنيه تقريبًا، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
من أخري ضربة جديدة ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة الأموال القذرة وضرب معاقل الاقتصاد غير المشروع، نجح قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية، في كشف واحدة من أخطر عمليات غسيل الأموال، بعد تتبع دقيق لنشاط ثلاثة عناصر إجرامية اعتادت الاتجار في المواد المخدرة.
أكدت التحريات المكثفة أن المتهمين تورطوا في غسل ما يقرب من 40 مليون جنيه، وهي حصيلة أرباحهم غير المشروعة من ترويج المواد المخدرة، حيث لجأوا إلى عدة وسائل لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال، وأظهروا تلك المبالغ وكأنها ناتجة عن أنشطة اقتصادية قانونية.
وتمثلت وسائل الغسل التي اتبعها الجناة في تأسيس كيانات تجارية وهمية وشراء العقارات الفاخرة والسيارات الفارهة، في محاولة لمنح تلك الأموال طابعًا شرعيًا يُخفي صلتها بأنشطتهم الإجرامية.
وقد نجحوا بالفعل في إخفاء جزء من ثرواتهم عبر صفقات عقارية وتجارية، غير أن عيون رجال الأمن كانت لهم بالمرصاد.
تأتي هذه العملية النوعية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة إلى اجتثاث الجريمة من جذورها، وليس فقط التصدي لتجارة المخدرات، بل تتبع عوائدها ومصادرتها، وإغلاق المسارات التي يتم من خلالها إعادة تدوير هذه الأموال في الاقتصاد الرسمي، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع.
وقد أسفرت التحركات الأمنية عن رصد ممتلكات المتهمين وحصرها بدقة، حيث قُدرت بنحو 40 مليون جنيه، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، مع استكمال التحقيقات لملاحقة كل من يثبت تورطه في تلك الشبكة أو يتعاون معها.
وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في ملاحقة أرباح الجريمة، وضرب بنيتها الاقتصادية، بما يضمن تجفيف منابعها، وتحقيق الردع العام لكل من تسول له نفسه استغلال الاقتصاد المشروع لتمرير أنشطة غير قانونية تمس أمن البلاد وسلامة المواطنين.


